الرئيسية / نبض الشارع العربي / زوجة الأب بين الجنة والنار !

زوجة الأب بين الجنة والنار !

بقلم :صونية السعيدي

هل من حضن يأويني؟وبلسم يضمد جراحي؟و قلب يحتويني؟

مشاهد درامية، كرستها الشاشة الفضية،إشكالية شائكة بطلتها زوجة الأب بين النعمة والنقمة،صورة نمطية بتراكماتها وخلفياتها، جعلت زوجة الأب في قفص الإتهام بين مؤيد ومعارض.

كثيرون من ذاقوا الأمرين بين غياب الأم البيولوجية،سواء بالإنفصال أو الممات،والأم البديلة وما تحمله الكلمة من تجليات .

أسماء ومسميات، إختزلت في زوجة الأب بين الشبح والجلاد، يكفي ذكر إسمها لتقشعر الأبدان، وتظهر للعيان المرأة الشمطاء في صورتها السلطوية والإنتهازية ،وما تمارسه من تعذيب نفسي وجسدي على أبناء زوجها، طفولة جردت من معانيها، دمية أستبدلت بمسؤوليات البيت، فأضحت الطفلة خادمة في بيت أبيها، فالويل ثم الويل لمن يقلق راحتها،أصوات خافتة تبحث لها عن ملاذ لتجد ضالتها، فلا تجد سوى وسادة تضمها لعلها تقيها برودة المشاعر،والأفضع من ذلك إفتراءات واهية حيكت بدقة متناهية،والجناة هم الأطفال أمام القاضي الأب في أجواء مكهربة مشحونة بالحقد والغل، تنصف فيها المرأة،  ويدان فيها الأبناء مما يتولد عنها اضطرابات نفسية وسلوكية.

ومن منظور علم النفس ترى الدكتورة صفاء عبد الرحمن :" أن الصورة السلبية لزوجة الأب توارثها المجتمع نتاج ثقافته وتقاليده، فدائماً يظهرها بمظهر المرأة القاسية الشريرة، التي جاءت لخطف الأب وتعذيب الأبناء وتشريدهم،رغم أن هناك أمهات أشد قسوة من زوجة الأب، ولكن المجتمع يقف دائما ضد ها، لافتة إلى أن الحنان أو القسوة في الشخصية، يرجعان بشكل أكبر إلى طبيعتها ، وليس إلى دورها وصلة القرابة، مشيرة إلى أنه على الزوج أن يحسن إختيار الزوجة الثانية، خاصة مع وجود أبناء في حاجة إلى أم بديلة تعوضهم حنان الأم المفقود، مع ضرورة التعامل مع هذا الوضع الجديد بوعي وجدية ومحاولة خلق نمط يربط ويقوي أفرادها.

ولنا في ذلك نموذج السيدة نجاة56 سنة، ضحت بالغالي والنفيس من أجل ستة أطفال، أكبرهم 14سنة وأصغرهم سنتين، تحملت مهاما جساما، وهي ذات20ربيعا،فكانت نعم الأم حسب شهادة الأبناء : " لم نشعرقط ,بسلطة زوجة الأب,كانت ملاذنا عندما تضيق بنا الحياة,وهبت عمرها لتربيتنا, نكن لها كل الحب والإحترام "وهاهي الآن تكرس حياتها لأحفادها.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

الآثار النفسية للهجرة واللجوء.. درب شائك مليء بالصدمات!

بقلم :سامر عساف -سوريا عندما نقوم بنقل نبتة ما من تربة إلى تربة جديدة، وبغض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *