الرئيسية / زهرة الحياة / أعراض الوسواس القهري لدى الأطفال واليافعين

أعراض الوسواس القهري لدى الأطفال واليافعين


 

زهرة الشرق -علوم التربية

أثبتت الدراسات المتخصصة والأبحاث  العلمية ،أن حوالي  ثلث إلى نصف حالات الوسواس القهري عند البالغين قد بدأت علاماتها في  سن الطفولة.

وقد حاول العلماء تفسير حدوث  النكسات النفسية ، فتبين لهم أن الضغوط الحياتية المستمرة أو الطارئة والتغير البيولوجي العصبي، قد يكون مسؤولا على ذلك  .

غير أنه في سن  المراهقة تختفي الأفعال القهرية ،لتبقى فكرة وسواسية تحتل الذهن أو تشغل البال بخصوص لعبة أو نغمة أو لحن أو أي نشاط ذهني آخر، وتظهر أيضاً فكرة الاعتقاد في الأرقام المحظوظة وضربة الحظ (.

وليست  كل التصرفات  مرضية، فكثيراً ما تكون العادات والأعمال المنظمة دليلاً على الصحة والنمو والتكيف الاجتماعي السليم ،وليست بالضرورة  علة ، إن الطقوس المرضية الوسواسية في جوهرها مؤلمة ومعيقة عن النشاط وتسبب الإحساس بالخجل والانطواء عن الآخرين حتى يسلم من انتقادهم، وكلما حاول الشخص منع نفسه من أدائها يزداد معدل القلق لديه .

 فتعامل الآباء مع الطفل العليل يتخذ شكلين :

الأول: إيجابي بمنع الطفل من تكرار العمل القهري مما يؤدي إلى ظهور سلوك عدواني غاضب من قبله.

الثاني:  سلبي وذلك بالموافقة على تنفيذ ما يريد بمساعدته أو أدائه نيابة عنه ،مما يحرم الطفل الموسوس من مواجهة المخاوف والقلق .

علامات الوسواس  القهري :

-الاهتمام المبالغ فيه بموضوع القذارة والنظافة والجراثيم. 

-تكرار غسل اليدين والتأكد من نظافتها عدة مرات طوال النهار وبشكل قهري مما يجعلها حمراء وقليلة النعومة. 

-تكرار التردد على الحمام ودورة المياه لقضاء الحاجة. 

-تجنب اللعب في الملاعب وتجنب الإمساك بمواد الرسم اللزجة والملونة. 

-عدم ربط الحذاء لاحتمال تلوثه. 

-التجنب الزائد للمس بعض الأشياء لاحتمالية عدم نظافتها. 

-الاشمئزاز والتقزز من افرازات الأنف والفم والعرق. 

-المبالغة في ترتيب وتنظيم الأدوات في الغرفة بشكل معين دائماً. 

-الاعتقاد في الأرقام المحظوظة والمنحوسة عندما يصل إليها الطفل عند أداء عمل متكرر. 

-الشعور بالملل والنسيان نتيجة تكرار طقوس معينة مثل عد المقاعد أو لمس بعض الأشياء بطريقة معينة، أو كثرة الدخول والخروج من باب معين. 

-فحص وتدقيق ومراجعة غلق الأبواب، مصابيح الإضاءة، صنابير المياه ومراجعة الأوراق والواجبات المدرسية. 

-البطء الشديد في إنجاز المهام التي لا تحتاج إلى وقت طويل. 

-المبالغة في وضع علامات بالقلم الجاف أو الرصاص عند مراجعة قراءة الأوراق. 

-الخوف الشديد من إيذاء النفس أو الغير وخاصة الآباء. 

-الخوف من فعل عمل مشين. 

-التخزين للخردة والاحتفاظ بالأشياء القديمة التالفة و التافهة. 

-التغيب عن المدرسة بسبب عدم مراجعة الواجبات المدرسية بعناية فائقة أو بغير سبب. 

-كثرة أحلام اليقظة (أفكار وسواسية). 

-قلة الانتباه وعدم القدرة على الانتهاء من عمل ما بسبب سهولة التشتت. 

-تكرار أعمال غير هادفة مثل السير الخلف و الأمام في الصالة عدة مرات. 

-الحاجة إلى الطمأنينة من الآخرين لحسن التصرف والفعل. 

-تكرار السؤال عدة مرات بصورة مختلفة رغم سماع الإجابة. 

-تكرار القراءة والكتابة لأي موضوع يعطى له. 

-سرعة الغضب والتصرف بعنف زائد إزاء أي مشاكسة أو مزاح. 

-التأخر عن مواعيد المدرسة والالتزام بالمواعيد بشكل عام.

 فترتا الصباح والمساء تمثلان  أشد الأوقات صعوبة للطفل المصاب بالوسواس القهرى.

– فى الصباح يشعر الطفل بأهمية الانصياع لطقوسه تماماً، وإلا فلن يكون اليوم على ما يرام؛ فلا بد من الاستعداد التام للمدرسة فى الوقت المحدد … كل ذلك يجعل الطفل مضغوط ومتوتر وسريع الغضب.

– وفى المساء يشعر أنه لا بد له من عمل جميع الواجبات والطقوس القهرية قبل النوم.

– أطفال الوسواس القهرى دائما ما يشعرون بوهن صحي ، ربما بسبب المرض نفسه، أو بسبب قلة الشهية للطعام، أو بسبب قلة النوم … إلى جانب أن الوساوس والأفعال القهرية المتعلقة بالطعام شائعة لديهم ، مما يؤدى إلى عادات غير طيبة ،كأعراض المغص المتكرر والصداع .

– أحياناً ما يصاب الطفل المريض بنوبات من الغضب لعدم مطاوعة الوالدين للطقوس الوسواسية أو عدم قدرتهم على ذلك؛ فمثلا يخشى  القذارة أو الجراثيم ، فيطلب من والديه السماح له بالاستحمام ساعات طويلة، أو غسيل ملابسه مرات عديدة، ، وعندما يرفض الوالدين تخطي الحدود المعقولة ،تنتابه حالة غضب أو هستيريا .

– وتمثل الصداقة والعلاقات بالآخرين مصدراً للقلق  ؛ حيث يحاولون بكل ما يملكون إخفاء أعراضهم وطقوسهم عن أقرانهم. ولكن عندما تزداد حدة الأعراض، يعانى الأطفال من الضيق ومن التهكم بهم لانشغالهم أوقات طويلة بوساوسهم وأفعالهم القهرية، أو التفاعل مع أقرانهم سلبياً فلا يجدوا إلا السلبية لقاء سلوكهم غير الطبيعى.

– يلاحظ أيضاً أن الأطفال الذين يعانون من  الوسواس القهري التفكير الكارثى (أى توقع الكوارث والمصائب من أى إهمال بسيط؛ حقيقى أو مُتخيَّل) لديهم إحساس مفرط بالمسؤولية في حدث ما ، كأن  يظن  أحدهم أن مجرد قياس الحرارة عدة مرات يومياً من الممكن أن تمنع حدوث المرض أو الموت .



عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

فـــنــــون الــــتـــربــيـــة الـــســـلـــيـــمــــة

بقلم :أذ.ياسين بوشنياطة الحديث  عن تربية النشء أمر شائك ، يبدأ أساسا  بنشأة الوالدين والعوامل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *