الرئيسية / نفحات إيمانية / التأمل والتفكر في نعم الله

التأمل والتفكر في نعم الله

بقلم :ا

 

من طُرق الوصول إلى التعبد بالأسماء والصفات،"التأمل والتفكر في نعم الله علينا"

التأمُّل في نِعَم الله ومنَّته على العبد:

قال ابن القيم: "فهذا الباب يدخُل منه كلُّ أحدٍ إلى محبَّته سبحانه وتعالى؛ فإنَّ نعمته على عباده مَشهودة لهم يتقلَّبون فيها على عدد الأنفاس واللَّحظات، وقد روي في بعض الأحاديث مرفوعًا: ((أحِبُّوا اللهَ لِما يغذوكم به من نِعَمه، وأحِبُّوني بحبِّ الله))[1]، فهذه محبَّةٌ تَنشأ من مطالعَة المنَن ورؤيةِ النِّعَم والآلاء، وكلَّما سافَر القلبُ فيها ازدادت محبَّتُه وتأكَّدَت، ولا نهاية لها، فيقف سفَرُ القلب عندها، بل كلَّما ازداد فيها نظرًا ازداد فيها اعتبارًا وعجزًا عن ضبط القليل منها، فيستدل بما عرفَه على ما لم يعرِفْه، والله سبحانه وتعالى دعا عبادَه إليه من هذا الباب"[2].

وإذا تأمَّل العبد نِعَم الله عليه أوصلَه ذلك إلى أن يتعبَّد بأسماء الله البَرِّ والمحسِن والكريم ونحوِها من الأسماء الدالَّة على لُطف الله وكرَمِه وبرِّه بعبده، فيتعبَّد اللهَ بما تقتضيه تلك الأسماء؛ من الحياء والحبِّ لله والاتصاف بموجب هذه الأسماء الكريمة.

التأمُّل في بعض نِعَم الله على النفس:

ولو نظرتَ إلى نفسك فتأمَّلتَ النِّعَم التي حباك الله بها في داخلَةِ نفسك لرأيتَ عجبًا، ولأوصلك ذلك إلى تعظيم الخالق جلَّ وعلا:

• فالتأمُّل فيما في نفسك من نظامٍ دقيقٍ وعمل فريد؛ فهذه أعضاؤك تعمل ليل نهار دون كلَلٍ أو مَلَل، ودون زيادة أو نقصان، ولو تغيَّر شيء منها قيد أنمُلَة لأثَّر ذلك عليك – إنَّ ذلك ليدلُّ على الإحْكام والإتقان في الصُّنع، ولَهُو من أعظم البراهين على الحكمة الربَّانية والعلمِ التامِّ المحيط.

• والتأمُّل في تلك الفَضلة التي تخرج منك وأنت أحوَج ما تكون إلى إخراجها ولا يمكنك ولو استنجدتَ بالثَّقَلين إخراجُها لو استعصى خروجها أو إبقاؤها لو اندفعَتْ لخروجها، إنَّ التأمُّل في ذلك ليوصل العبدَ إلى الإيقان بضعفه وذلِّه لخالقه وإلى الإيقان بقوَّة الله واستغنائه عن غيره.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

الثلث الأخير من الليل أفضل أوقات الصلاة والذكر

بقلم :أحمد شعبان اتفق العلماء على أن كل الليل وقتا للتهجد ،وأن أفضله الثلث الأخير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *