الرئيسية / إليك حواء / علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الأبناء للمدرسة

علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الأبناء للمدرسة

بقلم : خالد روشة

مشكلة العلاقة السلبية بين الأبناء والمدرسة ،معضلة مشهورة ومعاناة منتشرة لا يكاد بيت يخلو منها  ،إذ تتداخل العناصرالمؤثرة  بين المدرسة ككيان مؤسسي والبيت والاسرة ذاتها .

وعلى اعتبار أن المدرسة تقوم بدورها الفعال في الأنشطة المدرسية والترويح وتخفيف الضغوط المدرسية،  فإن دور البيت والوالدين مهم مؤثر للغاية .

وتتفاوت مستويات النفور والامتعاض منها بين الأبناء  ، فمنهم مقل ومكثر ، ومنهم نافر بالكلية وآخر نفوره لكثرة ذهابه ، والثالث نفوره لقلة نومه وكثرة جهده ، والرابع للملل وسوء معاملة مدرسيه وهكذا ..

وقد يأخذ هذا النفور أشكالاً مختلفة :كالمخاوف الوهمية من المدرسة والمدرسين أو سوء العلاقة مع الطلاب الآخرين والزملاء أو صعوبة القيام من النوم بصورة منتظمة..

وبالتجربة الواقعية، لم يعد يجدي الضرب والصراخ ومثاله في حل  المشكلة ، لأن الأطفال  قد يبدون الطاعة  في السلوك الظاهري ، لكنهم يرفضون باطنا ،ويكبتون مشاعرهم ما يؤثر تأثيرا سلبيا .

كما أن التهاون في حل  المعضلة والليونة الكبيرة مع الأولاد ومطاوعتهم في ترك دراستهم والغياب عن مدارسهم ،يسبب تخلفهم العلمي والفكري وركونهم للجهل واعتيادهم على التخلف عن ركب الناجحين .

ويهمنا في البداية، دراسة مشكلة النفور المدرسي للابن وسببه الفعلي والعناصر المحيطة به لتشخيص  صحيح للحالة، فقد يكون سبب التغيب ؛ كره المدرس أو الخوف من أحد المدرسين أو سوء العلاقة بأحد الزملاء أو كثرة تأنيب البعض له .

ويساعد في صحة التشخيص،  استشارة المتخصصين النفسيين والتربويين والاجتماعيين، والخروج بنقاط اتفاق يصلح أن تكون منطلقاً تشخيصياً للمشكلة.

وحتى يتم الشخيص بصورة صحيحة، لابد أن يسبقه دراسة واقعية لحالة الابن عن طريق زيارات متتابعة للمدرسة و التواصل مع المسئوليين الاجتماعيين والتربويين والإداريين فيها ..

ومرحلة العلاج قد تستغرق بعض الوقت ،فلا يجب أن يتتشنج الوالدان أثناءها أو يتعصبون في التعامل مع فلذات أكبادهم ،وإخفاء توترهم .

ومن الخطا أن يطرح حل بديل للمدرسة في بداية التعرض للمشكلة ، كما يفعل بعض الآباء من عرض حل الدراسة المنزلية كبديل للدراسة المدرسية أو تبديل المدرسة .

ويجب تجنب مناقشة أي موضوع يتعلق بمخاوف الطفل من الذهاب إلى المدرسة، ولا نناقش أعراض خوفه(لا تستخدم أسئلة، مثل: هل تشعر بالخوف؛ لأن الذهاب للمدرسة أصبح وشيكاً؟ هل أنت مضطرب أو خائف أو قلبك يخفق لأنك ذاهب للمدرسة غداً؟)، بل أخبره ببساطة بأنه سيذهب للمدرسة غداً، واحرص على نومه مبكراً تلك الليلة (لا بأس بأن يُعد لذلك بأن يترك للابن فرصة جيدة للعب والترفيه وبذل الجهد الكبير في يوم العطلة).

من المهم ربط الأبناء بشىء محبب لديه ، وألا يكون صباح ازعاج وصراخ وغضب وشدة واستعجال وتأنيب .

اذا كان الابن في سن صغيرة ، فيستحب اصطحابه وأن تلتقي به مع المشرفين ثم تترك المكان ، وتمثل لقاءات المصالحة مع التلاميذ المختلف معهم والخائف منهم أو لقاء مصالحة مع المدرس الكاره له.

ويمثل التشجيع وامتداح السلوك داعما مؤثرا أثناء العلاج ، ويستحسن إهداءه  شيئا يحبه أو أن تسمح له بالخروج للتنزه أو غيره ، بل يمكن للأبوين أن يدعما نفسية الابن أيضاً عن طريق الإعلان عن تغلب ابنهما على مشكلته وأنه أصبح إنساناً آخر.

ويمكن بالاتفاق مع مدرس الفصل عمل دعم  نفسي آخر ،بمدح  خلقه أمام زملائه  .

بعد الانتظام لمدة امتدت لأسبوعين يمكننا عقد جلسة مصارحة مع الابن عن أسباب غيابه ونفوره ويحبذ أن يكون ذلك إثر نجاح باهر قام به في شيء معين، بحيث يصبح الحديث عن غيابه من قبيل حديث ما كان.. 

 

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

ليمون الجنة فاكهة الجمال والرشاقة

بقلم :صونية السعيدي الليمون الهندي فاكهة سحرية غنية بقيمتها الغذائية،يلقبها خبراء التغذية بصديقة الرشاقة والقلب ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *