الرئيسية / رحيق الأدب / عرفتَ فالزمْ
بوعلام دخيسي شاعر مغربي

عرفتَ فالزمْ

بمهجة الشاعر المغربي بوعلام دخيسي 

لا تسمَعُ الأوتارُ ألحانَ الكمانْ

لا تفهمُ النوتاتِ..،

تحمِلها فقطْ

*********

 

لا تنظرُ الأوتارُ إلاَّ القوسَ يجرَحُها..

يُقـَطـِّعُها..

لتسمعَ بعدها مقطوعةً تُبكيكَ

لا تدري الذي يُبكيكَ!

تَفتح حينها موسوعةَ الأحزانِ

تذْكرُ من تعجَّلَ بالرِّحيلِ

ومنْ تأخرَ في الوصولِ

تقولُ:

لا شك الدموعُ معينُها امرأةٌ

فتسألُ:

 ما اسمُها..؟

هلْ مِن دَمٍ…؟

هل من تراب…؟

أم حروفٍ…!!؟

أنتَ تبدو شاعرا

ـ قالتْ ـ

وأَصْلُ الحزنِ عند الشاعر

الكلماتُ  حين تغيبُ ،

والفرَحُ القصيدةُ حين تأتي صاغِرَهْ

*********

حينَ ابتلعتَ الريقَ كيْ تُبدي الحماسَةَ

لمْ تكنْ للعزفِ تصرخُ ،

كنتَ تصرخُ لانتصارٍ فيك ،

عنْ حزن توَرَّمَ في العيون الساهرِهْ..

كان الصدى يأتيكَ مِن صُبح قريبٍ

كنتَ ترقصُ

هل رقصتَ لنوتةٍ في اللحنِ أمْ لِصداهُ ؟

 

كانَ العزفُ عاديّا

وكان الرقصُ صوفِــيّاً

*********

عَرَفْتَ اللهَ في معزوفةٍ سَرِقَتْ فؤادَك

سافرَتْ بالروح نحوَ العرش تسأله القبولَ

وقد تجلَّى اللحنُ آياتٍ

وكانَ القوسُ يَشهَدُ بالشهادةِ للخيوطِ

وقد تربَّعَتِ الصلاةْ..

عرفتَ اللهَ في حُبٍّ

ولم يَعرفْ سِواك اللهَ في كُره الحياةْ..

عَرفتَ الله فالزَمْ

وانتبِهْ !

 

مَنْ عَرَّفَتْكَ اللهَ لا تضعُ الخمارَ ..

هي المُحَجَّبُ قلبُها..

تدعوكَ للحُب الذي لا شيء بعدهْ ،

تَدعوك للإيمان وحدهْ .

لا تعرِفُ الأركانَ

تبني خيْمةً للهِ

تلقاهُ بعيدا عن عيونِ الناس

تلهجُ بالكمانِ وبالأمانِ

تـُوَحِّدُ الرحمنَ

تسأله لكلِّ الناس والنفسِ:

 

الســـــــــــــلامْ

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

وعدتُك بالقصيدة يا وطني

بمهجة الشاعرة التونسية  سليلة قرطاج صالحة الجلاصي وَعدتُك بالقصيدة مِنْ أوّل الزّمنِ و ها أنّني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *