الرئيسية / إليك آدم / فنون التربية السليمة

فنون التربية السليمة

بقلم :أذ.ياسين بوشنياطة

الحديث عن تربية النشء أمر شائك ، يبدأ أساسا  بنشأة الوالدين والعوامل العقائدية والبيئية والثقافية المؤثرة في أسلوب تعاملهم وطريقة تفكيرهم ،فغالبا ما تعطي الطبقات  البرجوازية الأهمية لذوقيات الأكل والشرب والملبس  والتوصيف الوظيفي ،دون الإهتمام بجوهر الأمور،فتلتهمهم المظاهر دون الجواهر ،فيؤدون ضريبة إنحراف وتمرد أبنائهم في غياب التربية السليمة وشيوع ظاهرة الأب الحاضر الغائب .

لذا،فإن تربية الأبناء تستلزم  تعهدا أخلاقيا ومراقبة ودبلوماسية في التعامل ،لإكتساب ثقة الطفل ،مع تجنب المنهج النقدي والهجومي في العقاب .

فكثيرا مانجد  الآباء يقمعون أطفالهم فكريا أمام أقرانهم ، ويحبسون بين أضلعهم حرية التعبير ، لكن ،على النقيض نجد أولياء يجيدون فن التواصل مع فلذات أكبادهم ،فيشعرونهم بقيمتهم ويستشيرونهم في أمور توافق أعمارهم ،مما يولد لديهم الإعتداد بالنفس والقوة .

 فلا مجال لإرتفاع الأصوات للتأديب ،ولا للضرب المبرح  لتأصيل التربية ، لأن  هذه السلوكات تؤدي إلى  التوحد والشتات الأسري والتمرد .

فأطفالنا بحاجة  إلى الحب و الحنان  وتفهم  نفسياتهم ومشاركاتهم مواهبهم وإنشغالاتهم ، و أكثر ما يروقهم مدحهم أمام زملائهم ،و تحفيزهم ماديا ومعنويا مكافأة  لهم على جدهم وحصولهم على نتائج  متميزة.

  ولكي تؤتي التربية أكلها ،وجب على الوالدين أن يكونا قدوة في أعين أبنائهم قولا وفعلا  ، فالطفل يقظ التحليل والملاحظة للمواقف وردود الأفعال وذاكرته قوية في تسجيل السيناريوهات اليومية  لمحيطه.

 و من الأمور التي تنمي شخصية الأبناء  ، مخاطبتهم  وكأنهم رشيدين ،  وتعليمهم القناعة والإيثار ووجوب  تثمين النعم المسبغة عليهم، والإحساس بالجائع واليتيم والمتشرد والسائل والمحروم ، لزرع بذور التعاون بقلوب فلذات أكبادنا.

 

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

الإنصات.. فن لابد منه

د خالد سعد النجار الإنصات فن له معايير جودة، وله مقومات وإمكانيات، لا يعرفُها كثير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *