بقلم :هناء حموتي -المغرب

وضعت رأسي علی صدرها ونار باردۃ تجتاح جسمي النحيف، وعبارة الطبيب ترن في اذني ،وكلما حاولت طردها تدق كالناقوس"امك مغديش طول" :
قاطعت أفكاري …
"أمي أريد أن أعترف لك بشيء، قلت كل شيء وكنت آتي إليك دوما مثقلۃ بالتفاصيل لكن أهم شيء لم أقله "
قالت : ما هو يا ابنتي ؟
رفعت رأسي وأنا انظر لعينيها الذابلتين كشمس آيلۃ للغروب :
"أحبك، إعلمي  أنني أحبك يا أمي…  سامحيني لانني كنت بخيلة ولم  أبح بحبي لك، لكن صدقيني غضبي كان حبا وسكوتي كان حبا وتفاصيلي التي آتي بها كانت حبا، أحبك …
ابتسمت ابتسامۃ عذبۃ لا مثيل لها تشفي وتشقي ثم قالت : 
"هل هناك فتاۃ لا تحب أمها !؟ وانا ايضا أحبك يا شقيۃ " . 
سقطت علی صدرها بعد أن  حاصرتني نظرتها الراحلۃ ؟سقطت كمن يقبل تراب وطنه لأخر مرة ودموع  العين غدت نارا ملتهبۃ همست بيدها بلطف وقالت : 
أرجوك يا ابنتي ,قومي وتماسكي هذا قدري وقدرك أن تصبري وتستمري !!!

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

حبال الأماني

عطاء عجيبة هي الدنيا ..تتركنا ..نتمنى ..نأمل ..نحلق كفراشات تحلم أن تكون طيوراً تحلق في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *