الرئيسية / رحيق الأدب / تجاعيد فوق حرف نافر

تجاعيد فوق حرف نافر

بقلم /محمد نمر الخطيب -الأردن -أربد
 
 
سأمرُ على دفتري 
أبحثُ فيه عن حرفٍ …
تسللَ خلسةً سرُّهُ مني 
 
أنا يا صاحبي …
أجاورُ النجمةَ الحيرى 
أسائلها عنكَ يوماً وعني 
 
ثم أرسمُ بعضَ وقتٍ 
على تلةِ العمرِ المسافرِ 
في ظلال ما عادتْ لتغني 
 
لكنني ما زلتُ أحملهُ …
في نظرةٍ تشتاقُ كل حينٍ
إذ تسافرُ في التمني 
 
فأقمْ على أفقي جدارا 
فيا صاحبي وأنتَ الذي 
قد عادَ يوماً ليسألنــي 
 
إني رسمتكَّ لا عجباً …
ولا صمتتْ لديَّ القوافي 
أو تعمدتُ يوماً في التجني 
 
فأعدْ ما سلبتهُ يوماً 
فَحُلُمُ الساعةِ لم يزلْ 
يزاولُ في القربِ بعدهُ عني 
 
فلا  اشتياقي عادني 
لأني حملتُ الجرحَ نزفاً 
ولا بعض الهروبِ يسعفني 
 
إني وجدتُ الوقتَ منزلهُ 
في حجرةِ العمرِ لا مهرباً 
من ناسكٍ  جاء يسألني 
 
فيا أيها الشاعرُ…
فأي حرفٍ قد تاه حقاً
أم ذاكَ حرفُ صارَ يأسرني
 
هنا صمتٌ على جرحٍ  
والصمتُ أرخى ستائرهُ
في لحظةٍ لم تزل تساومني 
 
فأعدْ ما تبقى لديكَ
فأي أمسٍ هذا الذي
ما عادَ يوماً ليدنو ويذكرني 
 
إني وجدتُ الشوقَ دنى
ثم أقامَ منازلهُ دونَ سرٍّ
في حروفٍ آراها سوفَ تغني
 
فعرفتُ ساعتها بأنا حيارى
في رسمِ حرفٍ لإسـمٍ 
النُّون آخرهُ في لحظةٍ للتمني 
 
والخوفُ مسكنهُ الجوارُ
والصبحُ منتظرَ العبورِ لا خلسةً
فهل تراه يأتي فيسكنني

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

وعدتُك بالقصيدة يا وطني

بمهجة الشاعرة التونسية  سليلة قرطاج صالحة الجلاصي وَعدتُك بالقصيدة مِنْ أوّل الزّمنِ و ها أنّني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *