الرئيسية / أصداء خارج الحدود / المنتخب الكرواتي والانجليزي والفرنسي في المربع الدهبي بمونديال روسيا 2018 بين الحقيقة وأضغاث أحلام

المنتخب الكرواتي والانجليزي والفرنسي في المربع الدهبي بمونديال روسيا 2018 بين الحقيقة وأضغاث أحلام

زهرة الشرق – متابعة

يتطلع المنتخبان الكرواتي والإنجليزي لبلوغ المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا، لمنافسة فرنسا على اللقب، وملامسة المجد عندما يلتقيان اليوم على ملعب لوجنيكي في موسكو؛ في ثاني مباريات الدور نصف النهائي.

كلا المنتخبين لم يحلما بالوصول إلى المربع الذهبي قبل انطلاق البطولة، خاصة وأن هذا الإنجاز غاب عنهما لنحو عقدين أو أكثر، لكن الحلم الآن تحول إلى حقيقة بفضل أدائهما المقنع في البطولة، ليصبحا على بعد خطوة من الصعود للمباراة النهائية.

فقد انتظرت كرواتيا 20 عاما لتعود إلى هذا الدور، بعد أن بلغته في نسخة فرنسا 1998 قبل أن تخسر من أصحاب الأرض بهدفين لواحد، وتنهي البطولة في المركز الثالث، لكنها لم تبلغ النهائي قط.

أما إنجلترا فعليها أن تعود كثيرا إلى الوراء لتتذكر إنجازها الأكبر بالتتويج باللقب، في نسخة 1966، على أرضها بفضل أساطيرها بوبي شارلتون وجوردون بانكس وبوبي مور والبقية.

وبعد 28 عاما من الغياب عن هذه المرحلة المتقدمة، يعود منتخب "الأسود الثلاثة" إلى الدور نصف النهائي مجددا، حيث كان آخر حضور له فيه بنسخة 1990 في إيطاليا، حينما خسر أمام ألمانيا بركلات الترجيح بعد التعادل بهدف لمثله، لينهي البطولة في المركز الرابع.

وصرح مدرب المنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بقوله: "تحدثنا مع بعضنا البعض عن الفريق الذي توج بطلا للعالم، وكيف احتفل الناس باللقب الذي أحرزه، وكيف يتم الاحتفاء بنجاحهم، وكيف لازالت البلاد تحترمهم" مضيفا: "ربما في هذا العصر الحديث، ومع شبكات التواصل الاجتماعي، فإن التأثير يكون أكبر".

واحتفل الإنجليز بالفعل بتأهل منتخب بلادهم إلى نصف النهائي، في شوارع مدن لندن وليفربول ومانشستر، وكذلك الأمر في زغرب وسبليت ودوبروفنيك التي امتلئت بهتافات المشجعين فرحا ببلوغ كرواتيا نفس الدور بركلات الترجيح على حساب أصحاب الأرض، روسيا.

ويتشابه مشروع المنتخبين صاحبي إنجاز الوصول لنصف النهائي باللجوء لكل من جاريث ساوثجيت وزلاتكو داليتش كمنقذين في وقت حرج.

فساوثجيت، صاحب الـ47 عاما، كان المسؤول عن منتخب تحت 21 عاما، قبل أن يتم اللجوء إليه بعد حالة من التوتر بالاتحاد الإنجليزي على خلفية تورط المدرب السابق للمنتخب، سام ألارديس في قضية فساد، لينشر حالة من الهدوء والاطمئنان في صفوف "الأسود الثلاثة"، مراهنا على أسلوب لعب مختلف يعتمد على الكرات الأرضية والتقليل من الكرات الطويلة، وبقيادة لاعبين شباب في مقدمتهم هداف البطولة الآن بستة أهداف، هاري كين.

كما وجدت إنجلترا، أخيرا، ضالتها في حارس مرمى يعتمد عليه، جوردان بيكفورد، وقائد خط الدفاع جون ستونز، لإكمال فريق مليء بالمواهب، في وجود رحيم سترلينغ وديلي آلي أيضا.

وصرح إريك داير، لاعب وسط توتنهام، بقوله: "منذ الهزيمة أمام ايسلندا، في ثمن نهائي أمم أوروبا الأخيرة، كنا نعلم بأن الأمور ينبغي أن تتغير"، مضيفا: "لم يكن ممكنا أن يحدث ذلك مجددا".

أما داليتش،فتعاقد معه الاتحاد الكرواتي قبل يومين فقط من المباراة الأخيرة للتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، وكانت أمام أوكرانيا، وذلك بعد يوم من التعادل في اللقاء قبل الأخير أمام فنلندا، لتبلغ نهائيات المونديال عبر بوابة الملحق.

وحملت كرواتيا بتأهلها للمونديال شعار "بلد صغير، بأحلام كبيرة"، وقال لاعب وسط برشلونة إيفان راكيتيتش: "بالنسبة لنا يبقى التأهل لنصف النهائي أمرا لا يصدق. نحن سعداء ونشعر بالفخر، لكننا لا نريد أن نقف عند هذا الحد".

ويعد راكيتيتش من أبطال الفريق، إلى جانب نظيره وقائد الفريق والمحترف بصفوف ريال مدريد لوكا مودريتش، وحارس موناكو دانييل سوباسيتش، الذي بفضل تألقه في ركلات الترجيح نجح في قيادة منتخب بلاده إلى نصف النهائي بعد تخطي الدنمارك وروسيا في ثمن وربع النهائي.

ورغم بعض العوائق التي ظهرت للمنتخب، خلال البطولة، إلا أنه واصل المضي قدما بخطى ثابتة، حيث أعلن الاتحاد الكرواتي إعفاء أوجنين فوكوييفيتش من مهامه كأحد مدربي المنتخب الأول بسبب "مقطع الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي" وظهر فيه مع المدافع دوماجوي فيدا وهو يهتف لأوكرانيا عقب الفوز في مباراة ربع النهائي أمام منتخب البلد المضيف.

وقبلها كان داليتش قد طرد المهاجم نيكولا كالينيتش من القائمة الرسمية للمنتخب بعد رفضه اللعب كبديل أمام نيجيريا في دور المجموعات.

بدورها  نجحت انجلترا  في تخطي عقبة كولومبيا بنفس الطريقة، بركلات الترجيح في ثمن النهائي، لكنهم فازوا بثنائية نظيفة في ربع النهائي على السويد، ليتأهلوا إلى المربع الذهبي بأريحية.

واكتملت القوة الضاربة لـ"الأسود الثلاثة" بعودة جوردان هندرسون وجيمي فاردي للمران الجماعي ليكونا مستعدين للمواجهة، بعد تعافيهما من إصابتيهما.

بينما لا تزال كرواتيا تحاول التعافي من آثار الإجهاد الشديد في المباراتين السابقتين، والتي تسببت في غياب الحارس سوباسيتش عن مران بداية الأسبوع لمشكلات عضلية، إلى جانب الثنائي شيمي فرساليكو وديان لوفرين.

الجميع سينتظر من سيخرج فائزا من تلك المعركة، ليسطر اسمه في تاريخ المونديال مجددا بصعوده للنهائي ويواجه الفرنسيين، غالبي بلجيكا بهدف نظيف في نصف النهاية الأولى أمس، لكن على كرواتيا وإنجلترا أن يثبتا أفضليتهما على أرض الملعب في المباراة التي يتوقع أن تكون حافلة بالإثارة والتشويق وكسر كل التوقعات .

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

المغرب:إفتتاح فعاليات الدورة الثالثة لأسبوع السينما الإيفوارية بعرض الشريط الطويل “كاميسا” لمخرجه غي كالو

زهرة الشرق إنطلقت مساء أمس الخميس  بعاصمة المملكة المغربية (الرباط  )، فعاليات الدورة الثالثة لأسبوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *