ليلى عبدلاوي قاصة مغربية

قصة / شرود

 

بقلم :أذ- ليلى عبدلاوي – المغرب

استقبل أول أشعة الشمس وهو يفكر.. استسلم لدفء الفراش يمني نفسه بيوم مليء بالمفاجآت. سمع غناء بعيدا وصخب أطفال… أغمض عينيه.. أحس أن حياته انتهت في اليوم الذي ودع فيه أغلى الناس. 
أطفال…حدق مليا في السقف.. الشقوق ترسم خطوطا عشوائية كتلك الهواجس داخل نفسيته.. تساءل هل سيعتاد العيش في هذا البيت المهترئ.. كيف سيتمكن من قضاء الساعات الطويلة المقبلة.. في مؤسسة جديدة ومدينة لم يزرها من قبل… تذكر أصدقاء الحي.. أحس بغصة في حلقه وهو يستحضر همساتهم يوم أمس.. هل سيذكرونه ام أنهم نسوه بعد الوداع… طالع أمه بوجه كئيب —
إنها وظيفة أبيك الجديدة أجبرتنا على الرحيل…
كلمات ارتجلتها بسرعة وهي منهمكة في جمع الحاجيات أغمض عينيه ثانية.. السيارة تقلع مثقلة بمحتويات البيت.. التفت ببطء شديد إلى الوراء .. شباك مجاور مفتوح على مصراعيه… بسمة صافية.. وعينان مغرورقتان بالدموع…

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

العبور

بمهجة الشاعر المغربي:أحمد أبو فيروز     قال … في أرضكَ الحزينةْ   ستنمو جبالُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *