الرئيسية / إصدارات / الأديب الفلسطيني رشاد أبو شاور يصدر الطبعة الثالثة لروايته شبابيك زينب

الأديب الفلسطيني رشاد أبو شاور يصدر الطبعة الثالثة لروايته شبابيك زينب

زهرة الشرق

عن دار الشّروق للنّشر والتوزيع ،صدرت الطبعة الثّالثة رواية "شبابيك زينب" للأديب الفلسطينيّ رشاد أبو شاور.

ويقع الإصدار قي  111 صفحة من الحجم المتوسّط، وكانت الطبعة الأولى قد صدرت عام 1994 عن دار الآداب في بيروت، في حين صدرت الطبعة الثّانية لاحقا عن دار الأسوار في عكّا.

الأديب أبو شاور ،كاتب ومناضل معروف، ولد عام 1942 في قرية ذكرين قضاء الخليل، التي احتلت ودمّرت في نكبة العام 1948.

المؤلف عاش  في عدّة مخيّمات منها:"الدهيشة، النويعمة واليرموك"، كما تنقّل في  دول عربيّة، حتى انتهى به المطاف في العاصمة الأردنيّة عمّان. صدرت له حتّى الآن ثماني مجموعات قصصيّة وسبع روايات.

حصل على الكثير من الجوائزمنها:جائزة القدس للعام 2016 من الاتّحاد العامّ للأدباء والكتّاب الفلسطينيّين، جائزة القصّة القصيرة عام 1996على اسم القاصّ الرّاحل محمود سيف الايراني من رابطة الكتّاب الأردنيّين. ومنح وسام المنظّمة العالميّة للصّحفيّين عام 1982.

تعتبر رواية شبابيك زينب ، رواية الانتفاضة الفلسطينيّة الأولى، تدور أحداثها في مدينة نابلس ومخيّم بلاطة المجاور لها، وإن امتدّ مكان الرّواية إلى مدينة القدس، إلى مستشفى المقاصد الخيريّة حيث نقل أحد المصابين إصابة بالغة إليه.

وسيلاحظ القارئ أنّ الأديب  قد صاحب فعاليّات الانتفاضة في مدينة نابلس ومخيّم بلاطة رغم أنّه لم يدخلهما قبل كتابته للرّواية، التي كتبها أثناء إقامته في تونس بعد خروج منظّمة التحرير من بيروت عام 1982. لكنّه كان يتابع الأوضاع من خلال وسائل الاعلام

واكتسبت الرّواية اسمها "شبابيك زينب" من  الفتاة النّابلسيّة زينب ،التي كانت تقف على شبابيك بيتها، تراقب الحمام كرمز للسّلام، كما كانت تحملق بغصّة دوريات الاحتلال العسكريّة التي كانت تجوب شوارع المدينة.

وعندما انطلقت الانتفاضة الأولى في 8 ديسمبر 1987، بعدما قام مستوطن اسرائيليّ حاقد بدهس ثمانية عمّال فلسطينيّين من مخيّم جباليا في قطاع غزّة عند حاجز إيرز.

وقفت زينب عند شبّاك بيتها تحمل شعلّة ناريّة، وخرجت مئات المشاعل معلنة ميلاد الانتفاضة.

لكنّ زينب استشهدت برصاص قنّاص اسرائيليّ، استشهدت وخطيبها معتقل في سجون الاحتلال.

 

وسيلاحظ القارئ من خلال الرّواية كيف اكتمل مشهد الفلسطينيّين الذين يعيشون في وطنهم التّاريخيّ، ففلسطينيّو الأراضي المحتلة عام 1967هم المنتفضون، وفلسطينيّو الدّاخل يجمعون التّبرّعات والموادّ التموينيّة ويقدّمونها كمساعدات لاخوانهم المنتفضين.

تطرّقت الرّواية إلى الصّراع الاجتماعيّ والطّبقيّ الذي لا تزال رواسبه موجودة في أوساط الشّعب الفلسطينيّ، رغم أنّ الاحتلال يقمع الجميع، فالتّاجر الحاج فخري بن المدينة رفض حتّى مجرّد الاستماع لأحد أبناء مخيّم بلاطة الذي جاء خاطبا لابنته.

ومعلوم أن الموقف ، لا يقتصر على اللاجئين من أبناء المخيّمات، بل يتعدّاهم إلى أبناء القرى أيضا.

في الجزء الثّاني من الرّواية ،طرح الكاتب قصّة الفلسطينيّ "ناصر" الذي أصيب برصاصة فتّت دماغه، وتمّ نقله من المستشفى في نابلس إلى مستشفى المقاصد الخيريّة في القدس، حيث بقي حيّا من خلال الأجهزة الطّبّيّة، مع أنّه ميّت"اكلينيكيّا"موت سريري. وهناك حاولت أسرة اسرائيليّة ثريّة مساومة العائلة من خلال "صحفي عربيّ" لشراء قلب "ناصر" لزراعته في جسد ابنهم "يسرائيل" الذي يعاني سكرات الموت، ولا ينقذه إلّا زراعة قلب.

وهنا نرى المفارقة ،فوالدة ناصر التي تجلس منهكة حزينة بجانب سرير ابنها في المستشفى تدعو الله أن يشفيه، يقابلها أهل "يسرائيل" الذين يريدون انقاذ حياة ابنهم بشراء قلب "ناصر"!

ويحتدم النّقاش فلسطينيّا إلى أن جاء خبر وفاة "يسرائيل".

الأسلوب:

اعتمد الكاتب أبو شاور في روايته  ، أسلوب السّرد القصصي، من خلال لوحات قصصيّة متتابعة مترابطة، فأبدع في إيصال فكرة  الحبّ والجمال، عن الصّراع الطّبقيّ، عن مقاومة المحتل وعن الحياة والموت.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

الكاتبة ليلى الهاشمي تصدر روايتها حمم باردة كوجه شاحب للغربة

زهرة الشرق تشكّل رواية «حِمم باردة» للكاتبة ليلى الهاشمي ، فضاءً سردياً مناسباً لِنَعْي المدن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *