الرئيسية / إليك آدم / لاتكن صفرا

لاتكن صفرا

د.نهاد جاسر احمد
يعيش معظم الناس من غير هدف في الحياة ، فتسعى هذه المجموعة لتحقيق الإحتياجات الضرورية في الحياة، فهم يسعون فقط للأكل و الشرب و الزواج وجمع المال و لا يفكرون بأي هدف آخر، لكن يسطع نور مجموعة أخرى من الناس يملكون همة عالية و يحاولون التطوير و السير قدما بأنفسهم وأمتهم إلى القمة، فهم كالشمعة تحرق نفسها من أجل أن تضيء درب الإنسانية.


عندما نرجع إلى شريعتنا الإسلامية، نجدها تمتلأ بالمحفزات على النجاح و التميز و الإيجابية ، ففي العديد من الآيات يذكر الله سابقوا وسارعوا و إذا رجعنا إلى السنة المطهرة نجدها ممتلأة أيضا بالسعي و الدعوة إلى التميز. 
 وإذا تحدثنا عن الهمة ، فمن الأدب أن نذكر أولا النبي صلى الله عليه و سلم و همته في الأمور الدنيوية في عمله و تعاملاته والأمور الأخروية الجنة و أعلى الجنة ومنها تتفجر أنهار الجنة)) صحيح البخاري.

وإذا نظرنا إلى الصحابة نجدهم متميزين في أمور الدنيا و الدين ، فتراهم شعلة في الدعوة و تراهم متميزين في عملهم ، حتى ترى بعضهم أصبح  يملك من الأموال ما يكفي لتجهيز جيش بأكمله.
 

هذا هو حال الناس منهم من ينظر إلى القمة و لا يضره كثرة المثبطين و منهم من رضي بالدون و قبل أن يكون صفرا.

 وإذا كانت النفوس كبارا             تعبت في مرادها الأجسام

يقول الشيخ الدكتورعائض القرني:  (الناجح لا يغلب هواه عقله، ولا عجزه صبره، ولا تستخفه الإغراءات ولا تشغله التوافه). 

كل منا يجب أن يبحث عن القمة، ففي مجال العمل يفكر أن يكون الأفضل، و في مجال الأموال يفكر بأن يكون الأغنى، و في مجال الدين يسعى التوازن الروحاني و التوازن في العمل والتوازن الاجتماعي و التوازن في الجانب المادي.

إذا إتزن الإنسان في هذه المجالات يكون قد سلك الطريق الصحيح إلى النجاح.
فلنبدأ من الأن بتحديد أهدافنا ، ووضع الخطط لتحقيق هذه الأهداف ، و من ثم تطبيق هذه الخطوات العملية، و لنفكر جميعا بأن نكون الأفضل ، و أن نخدم الإنسانية و نقدم كل ما في وسعنا لنتميز و نرقى بأمتنا ، لترجع كما كانت أمة قوية ناجحة مؤثرة ، فأنت أفضل مخلوق عند الله و أختارك لتكون من خير أمة اخرجت للناس، فكن إيجابيا ناجحا مؤثرا و لا تكن صفر ا.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

العمل لساعات طوال يدمر صحتك النفسية والجسدية

   إعداد وترجمة محمد السنباطي قد يرى البعض أن العمل 40 ساعة أسبوعيا، بمعدل 8 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *