الرئيسية / عبق التراث / أمنا الغولة بين الحقيقة والخرافة

أمنا الغولة بين الحقيقة والخرافة

 

بقلم :مـــــعــــــتــــــز حـــــســــ،ن

 

لكل حكاية أصل، ولـ"أمنا الغولة"، حكاية قيل إنها ظهرت في عهد الفراعنة، وأن ضحاياها سبعة أطفال، لكن ذكراها ظلت مصدر رعب للأطفال عبر الأجيال.

ولم تقتصر دلالة أمنا الغولة على اختطاف الأطفال في عهد الفراعنة، بل أصبح اسمها رمزًا للشر أو "سوء الحظ" والعدوان من خلال بعض المصطلحات منها: "سُخام البرك، وسُخام الطين"، حسب ما ذكر موقع "سبوتنيك" الروسي.

و"سخمت" هي أحد ثالوث مدينة منف، وزوجة "رع" وابنها "نفرتوم"، وكانت ربة الصحراء والحرب والأوبئة، وعندما أراد "رع" الانتقام من البشر أرسلها لفعل ذلك حسب الأساطير.

ويتم تجسيد "أمنا الغولة" في صورة امرأه ورأس أنثى الأسد، وتعد رمزًا لإخافة الأطفال.

وعن أصل الحكاية، يقول مجدي شاكر، كبير الأثريين في وزارة الآثار المصرية: "أمنا الغولة مجسدة في "معبد الإله بتاح" شمال معبد أمون في الكرنك، حيث يوجد تمثال لـ"الإلهة سخمت" مصنوعًا من الديوريت الأسود، وهو يمثلها في هيئة جسم إنسان وعليه رأس أنثى أسد صارمة الملامح، ذات نظرة عدوانية، وكان المصريون يلقبونها بالقوية المُدمرة

وتابع شاكر: "ترددت أناشيد منذ العصر الفرعوني لإتقاء شرها، وأن الفراعنة استخدموها لترهيب الأطفال وتخويفهم بها".

ولفت كبير الأثريين المصريين إلى أن إحدى الأساطير التي رسخت قوة "أمنا الغولة" بدأت من القرى المجاورة لمعبد الكرنك، مشيرًا إلى أنه في القرن الـ18 أختفى أحد الأطفال من تلك القرى.

وكان أحد الأوربيين يتفقد المعبد ويسعى لأخذ بعض الحجارة الملونة من المنطقة التي يقع فيها تمثال "سخمت" المعروف بـ"أمنا الغولة" وفي ذلك الوقت شاهد الرجل الأوروبي لحظة اختفاء الطفل، فهرب على الفور ولم يعثر الأهالي على جثته، فترسخت قدرة أمنا الغولة على خطف الأطفال وإخفائهم، وفقًا لكبير الأثريين المصريين، الذي أوضح أن هذا الطفل كان أول الضحايا.

وأضاف: "اعتقد الأهالي أن "سخمت" هي من التهمت الطفل، وهو ما ساهم في ترسيخ حكاية "أمنا الغولة"، التي تأكل الأطفال وعرفت البؤرة التي خلفها انهيار الحائط بـ"بؤرة العيال"، ومازال المكان يحمل نفس الاسم حتى اليوم.

وفي القرن التاسع عشر، حاول أحد المهندسين الفرنسيين ترميم المعبد، وحاول الاستعانة بشباب القرية للعمل معه، لكنهم رفضوا العمل خاصة في "معبد بتاح" خوفًا من تمثال "أمنا الغولة".

وتطورت الأسطورة حتى أن بعض الرواة قالوا إن عدد الأطفال الذين التهمتهم "أمنا الغولة" وصل إلى 7 أطفال

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

أعلام التصوف المغربي العارف الكبير سيدي عبد الرحمن المجذوب (909-976ھ)

 بقلم :حورية بن قادة  من مشاهير أولياء الدولة السعدية، العارف الكبير، صاحب الأحوال العجيبة، والكرامات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *