الرئيسية / أصداء عربية / “ناصية جهنم” رواية لأديب شاب تحمل دعوة لتجديد الفكر الانساني تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب

“ناصية جهنم” رواية لأديب شاب تحمل دعوة لتجديد الفكر الانساني تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب

بقلم الأستاذ الكبير محمود علام /الإمارات
بعد أيام قلائل، تشهد القاهرة عاصمة مصر أم الثقافة العربية والحضارة الإنسانية ،إنطلاقة الدورة الخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب،الذي تحتفل إدارته باليوبيل الذهبي، باعتباره أهم وأقدم وأشهر معرض ثقافي عربيا وعالميا.

وكعادة المعرض سنويا ، فإن دور النشر المحلية والعربية والأجنبية تتسابق على عرض أحدث نتاجات الفكر والمعرفة والإبداع في الأدب والثقافة والعلوم وكل مايشهده العصر من تحولات وابتكارات في كل مجالات الحياة.

وبطبيعة الحال ، فإن كل دورة كانت دائما تترك آثارها العميقة ،حيث تكشف الستار عن مؤلفات مبدعين جدد في مجالات الأدب والشعر والمسرح ، إثراء لساحات الإبداع العربي عبر الأجيال المتتالية ، لضمان استمرار الريادة الثقافية لمصر، وهي دائما تشكل القاعدة الأساسية للانطلاق نحو مستقبل أفضل أامة «إقرأ» على امتداد الوطن الأكبر من الخليج الى المحيط.

وسوف تشهد الدورة الجديدة للمعرض، مشاركات العديد من الأدباء ،الشباب ،بعضهم يقدم  نفسه لمحبي القراءة لأول مرة عبر نتاجه الإبداعي.

وضمن هؤلاء، سوف يستوقف الجميع، إصدار جديد لكاتب شاب اختار له عنوانا يستدعي التوقف أمامه باهتمام بدءا من صفحة الإهداء وحتى صفحة الختام.

وقفتنا الآن ،مع رواية الأديب الشاب وفا عيطة، وعنوانها «ناصية جهنم» وهي الرواية الأولى عبر سنوات عمره الـ38 ، ملأ خلالها دفاتره الخاصة بخواطره الشخصية وبالقصص القصيرة حول حركة الحياة حوله.. راصدا كل ما يدور في دروب المجتمع…. قبل أن يفاجئنا بوقفته على «ناصية جهنم» كأول رواية له،  بل كأول نتاج إبداعي منشور ومطبوع ومشارك في الدورة الـ،50 لمعرض القاهرة للكتاب ضمن جناح دار غريب للطبع والنشر والتوزيع.

وفي إطلالة سريعة على النسخة الأولى للرواية التي صدرت في 192صفحة من القطع المتوسط، سوف نكتشف أنها تحمل دعوة واضحة وصريحة لتجديد الفكر الديني والوطني والإنساني ، من أجل حياة أفضل أمنا وأمانا واستقرارا لكل الأجيال حاضرا ومستقبلا، وهو ما حملته بوضوح صفحة الإهداء ،وفيها قال الأديب وفا عيطة في إيجاز:«إلى أولادي والأجيال القادمة … فأنتم الأمل ».

وتحكي  الرواية المكتوبة بالعامية ،عن شاب أزهري(أكرم ) عانى من محاربة أفكاره ممن حوله بشراسة،  لتتحول بعدها حياته تماما إلى نقيض ما عاشه وحورب بسببه … ومن ثم يخوض المعركة في هذا العالم الجديد عليه بكل جوارحه ضاربا عرض الحائط كل مبدأ أو عرف قد انتهجه من قبل حتى يصل بقدميه إلى الناصية … ناصية جهنم حيث يكون أمام الاختيار الأخير … هل يكمل أم يعود مرة أخرى؟!

                      

مقتطفات من حوارات الرواية

قام أكرم منفعلا…

– أكرم اللي أنت تعرفه ،اتعرض للظلم والمهانة من الكل ومعرفش يرد  فكان لازم أظهر أنا علشان أرد وأواجه.

– لأ .. أكرم اللي أنا أعرفه بثقافته و فكره و شخصيته كان يقدر يواجه ؟وينتصر في معركته بسبل تانية مش يغيب وتظهر أنت.

– إنت ناسي حلمي اللي داسوه  بالجزم …

قاطعه الشيخ

حلمك؟!! لأ حلمه هو ورغبته هو، إنه يدعو لله بكل اللغات الممكنة وعلشان كده درس واتعلم .. إنما حلمك أنت باين أوي .. بنات عريانة وسكر وفلوس .. حلمك هو كل اللذات اللي في الدنيا وبس

– جلس أكرم وباقتضاب قال:

أنا وهو واحد مش إثنين

– لا يابني .. انتوا اتنين ودا واضح أوي انا مش لسه حعرفك… أنا كنت صاحب والدك الله يرحمه وساهمت فى تربيتك وتعليمك واختلفت مع والدك فى تشدده عليك .. .. الكلام ده أنا مش بقولهولك أنا بقوله لأكرم اللي  لسه حي جواك !!

– خلاص ماشي  إحنا غثنين .. بس هو خسر كل حاجة وأنا كسبت كل حاجة!!

-كسبت ؟!!! كسبت من إيه؟!! من ظلم الناس؟!! تكسب فلوس إنت حر مع إن دا يدمر النفس الهشة اللي جواك لكن غنك تظلم غيرك تأذي انسان زيك فهنا بقى إنت مش حر .

إعتدل أكرم وبدت عليه ملامح الدهشة ،فأردف الشيخ قائلا : إنت فاكر انى معرفش حاجة .. لأ انا متابعك من يوم المداخلة الهايلة اللي إنت عملتها فى التلفزيون ومتابع أخبارك وأخبار شغلك لما رحت الفندق ،وبعد كده حياتك مع الست اللى اسمها غادة .. كنت بسأل عليك من بعيد وبعرف أخبارك من بعيد ودا كان ومازال واجبى ،علشان بعتبرك زي ابني

طيب و مدخلتش ليه وقت ما كنت محتاجلك !!

وفي المشاهد الأخيرة للرواية ،تتضح بعض ملامح الدعوة لتجديد الفكر الإنساني دينيا وثقافيا واجتماعيا ،بقول بطل الرواية :

«… فى حرية الاختيار سأتكلم كثيرا .. عن  الكثيرين ممن يسمون أنفسهم بعلماء الدين وهم مرتزقة الإعلام على أدق وصف …ولكن هيهات لهم فهم يريدوننا أن نؤمن بأغلال وقيود الرهبة والخوف ، فكم من مرة سمعنا عن عذاب تارك الصلاة أو الصيام .. تارك الزكاة أو الحج وهو يستطيع إليه سبيلا وكم من كفارة فرضت ظلما ،وكم من مظلوم ترك إيمانه بسبب تلك الادعاءات.

» ياسادة إن دين الله يسر ،فلا تسمعوا لمن يعسروه عليكم »

 

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

الكاتبة المغربية مليكة العاصمي توصي باعتماد 9 مارس يوما وطنيا للكاتبة

زهرة الشرق   أسفرت الجلسة الختامية للدورة الثانية لمجلس حكيمات رابطة كاتبات المغرب، أول امس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *