الرئيسية / رحيق الأدب / متى أكبرُ يا أبي …؟

متى أكبرُ يا أبي …؟

بمهجة الشاعر المغربي  أحمد بوحويطا أبو فيروز
 

متى أكبرُ يا أبي ، أرى المجازَ يكسرُ حاجزَ الخوفِ قالَ و أينْ …؟
كما تذكرُ البلابلُ ذكرياتِ شُجيراتِ اللبلابِ ، أعبرُ طفولتي ، أنظرُ
أرى غموضَ عينيكِ ، فأخفقُ في قراءتهِ ، هل هو مؤامرةٌ ضد الكنايةِ …؟
أم شغفٌ بتكثيفِ المعنى في الإشارةِ …؟ لكن قلبي ينعي موتَ فراشاتكِ
و يُشفقُ على رائحةِ اللوزِ شتاءً ، فهي ليستْ سوى إحدى شهواتِ المطرْ
ا ********** و أشفقُ أنا على امرأةٍ من نبيذْ

سينزلُ الثورُ الأرضَ من على قرنيهِ ، قالتْ في بلادِ الرافدينْ
لا حقيبةَ تتسعُ للظلامِ ، يضحكُ النايُ لنا ، و يضيقُ الطريقُ بنا
أجتهدُ كي لا أنساكِ ، كيف ؟ و أنتِ أولُ التنزيلِ و آخرُ ما قالَ الحبقْ
فالنسيانُ عاهةٌ قد تصيبُ القلبَ ، فبعدكِ من سيؤشرُ على عواطفي
فلكلِّ جنةٍ هنا لجنةٌ يا ألله … يا غريبُ ، فلنذهبْ تحت رحمةِ السفرْ
ب ********** و نفتقُ أرضاً جلدُها من جليدْ

أمنْ فرطِ الهديلِ أخطأتُ في تفسيرِ معنى الغيابِ …؟ هل هو شامةٌ …؟
في تفاحةٍ حاصرها الخريفُ ، أم اكتئابٌ أصابَ لغةَ زهرةِ الچردينيا …؟
لكنني أحبكِ حين تقتفينَ بلاغةَ نيسانَ ، فيعفو عن ذكرياتِنا النسيانُ
سأنفقُ كل ما في جرحي من بلاغةٍ ، إذا ما شُفيتُ من نرجسيةِ أغانيكِ
فنحنُ نحبُّ لغةَ الشتاءِ حين تفاجئنا ، و حين تشهقُ في قثاراتِ الغجرْ
ج ********** و تَعبقُ أغنيةٌ خضراءُ من قصيدْ

و الضجرُ ليسَ سوى موهبةِ قلبٍ فاشلٍ في فهمِ قلقِ اللقالقِ على غدِها
حينَ تصفحينَ عن الصباحِ ، خوفي فيه خللٌ في وصفِ طبيعةِ الرمانِ
هو موتٌ مؤقتٌ بلا ألمٍ ، لكنه أكثرُ مللاً من ضجرِ الذئابْ في قيلولتِها
كبناتِ آوى الخائفاتِ من يُتمِها ، كعازفٍ خائفٍ من أن يخذلهُ الربابُ
كم حقيبةً سأحتاجُ كي أحملكَ يا حلمي …؟ و أنتَ مطلعُ أجملِ الأغاني
د ********** لشبحٍ راشدٍ يعشقُ من بعيدْ

اَلسرابُ إبنُ المستحيلِ ، لكنني أشكُّ أنه يحرسُ كلَّ غاباتِ النخيلْ
سوف أزِنُ قلتُ مساءً مللَ أغنيتي ، بما في الحديقة من كسلِ الزنابقِ
و أنتِ تتجسسينَ عما أقولُ في حلمي ، عن الفارقِ الهشِّ بين عينيكِ
و بين نكهةِ الحبِّ في إحدى حدائقِ روما ، ماذا ستفعلُ في غيابي …؟
قالتْ ، قلتُ أنظفُ لغتي من الكنايةِ ، و أوهمُ قلبي أن مراكشَ بنتُ القمرْ
ه ********** و أسرقُ قلبكِ ليعشقني كما أريدْ

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

ذاكرةٌ تَحتَرِفُ الدَّهشَةَ

  بمهجة  الشاعر صالح أحمد  ( كنعانة ) من عَذاباتِ روحْ في أخاديد صَمتْ يتفلّتُ منّا… …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *