الرئيسية / رحيق الأدب / قصة الورد الجوري

قصة الورد الجوري

بقلم : سمير الفيل

على المنضدة الدائرية مفرش مشغول بزهور مترنحة صفراء مكتنزة ، وهما جالسان فى أقصى جنبات النادي ، مجبرا يذكرسنوات الخطوبة التى مرت كالنسمة الرقيقة ، مساء كل جمعة كان يذهب إليها فى بيت العائلة، ويجلس معها على أريكة ناعمة لها كسوة من القطيفة الزرقاء ، ينظران إلى أطفال الحي من نافذة تطل على الشارع ، كان يمسك يدها الدافئة دوما ، ويهمس فى أذنها : سيكون أول إنجابنا بنتا لها وجه القمر مثلك . ترد عليه بخجل متورد : أشعر أنه سيكون ولدا ، له نفس سمرتك .

 

جاءالنادل، فمسحت دمعة انحدرت على وجنتها ، فيما لملم أوراقه ، وطمأنها أن كل الأمور تسير فى مسارها الصحيح . سيرسل لها ورقة الطلاق على عنوان البيت لا العمل حتى لا يحرجها . هزت رأسها فى انكسار تشكره . اغتصب ضحكة وهو يتمتم : كل شىء قسمة ونصيب . قبل أن يرتبا المسألة تماما جاءت نسمة وخالد. إندفعا فى أحضان الأم ، ونظرا بعتاب مكتوم نحو الأب الذى كان يقطف بأصابع مرتجفة بتلات الورد الجورى الحمراء فى ارتباك ملحوظ !

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

رقمنة الثقافة

الكاتب : نايف عبوش الثقافة التقليدية، كما هو معروف، كانت مقتصرة على نخبة من الكتاب المحترفين، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *