الرئيسية / زهرة الحياة / الطفل العنيد وكيفية التعامل معه

الطفل العنيد وكيفية التعامل معه

السعيدي صونية

بطل صغير يبحث له عن مكان في عالم الكبار،لإبراز" الأنا" كذات مستقلة لها كينونتها وشخصيتها في إتخاد القرار وإنتقاء الأشياء،طفل التحديات لا وجود للفظ " لا" في قاموسه يرفض الخنوع والإستسلام، يؤرق والديه فيشكل  معضلة لهما .

العناد ظاهرة سلوكية مكتسبة تمقت الأوامر والإلتزام  بالضوابط والإنصياع لها ، كتعبير عن الرفض وإثبات الذات،مرحلة تبدأ بوادرها  في السنوات الأولى  إبتداء من سن الثانية إلى سن السابعة،عندما يبدأ الصغير بالتحرر شيء ما عن محيطه والإعتماد  بشكل جزئي على ذاته، فالخطوات الأولى التي يخطوها الطفل تعزز لديه  الثقة وتولد الإعتداد بالنفس، ففي هذه المرحلة يرفض كليا من يمسك بيده حتى لايتعثر في خطواته ،أومن يطعمه بالملعقة، أو من يناوله كوب حليب،يريد أن يكتشف معالم المحيط دون مساندة أحد، فيبدأ العناد ينمو شيء ما في سلوكياته،مما يشكل هاجسا أمام الوالدين،فالتربية القائمة على الصرامة أو الدلال تولد شخصية متمردة .

:أنــــواع العنـــــــــــاد

العناد الصريح: يترجم عبر السلوك أو اللغة، وهو عدم الإمتثال لأوامر ورغبات الأولياء كنوع من الإستقلالية، وإثبات الذات خاصة وأن الطفل في هذه المرحلة يكون في حاجة إلى إدراك ماحوله  بمنظوره الخاص و لا بمنطق الأخر.

العناد السلوكي: هوجملة من الإضطرابات السلوكية ذات الطابع العدواني: كالشجار مع الإخوة  ، أوالصراخ للفت الإنتباه مع تحطيم الأغراض.

العناد الخفي: يقف الطفل عاجزا أمام سلطة الوالدين، خاصة في ظل التربية الصارمة القائمة على العقاب، فيعبر عنها بسلوك لا إرادي،إضطرابات في النوم،التأتأة، قضم الأظافر، التبول اللاإرادي .

كيف تتعامل مع الطفل العنيد؟

-الحوار البناء:على الأولياء مد قنوات التواصل وفتح المجال أمام الطفل للتعبيرعن مشاعره ومايختزله بذاته لتقويم وتهذيب سلوكه مع إبراز مكامن الخطأ ومواطن الصواب.

-تجنب  الشتائم والعقاب الجسدي والنفسي.

-ترجمة العناد إلى سلوك إيجابي بتطوير ملكاته الإبداعية ،فمن هذا المنطلق يسعى الطفل جاهدا  إلى إثبات ذاته والإرتقاء بها من خلال تطوير مهاراته سواء في الدراسة أو على مستوى الهوايات.

-إزرعي في شخصية طفلك بذور المسؤولية و الإعتماد على الذات كتوظيب الغرفة وترتيب الأغراض.

-إجعلي  له متنفسا من الحرية في إختيار ألعابه وملابسه مع ترشيد إختياراته بطريقة فنية.

-أغدقي عليه بالثناء والشحنات الإيجابية لإمتصاص  شحنة العناد.

لاترضخي للصراخ فالطفل ذكي بطبعه يبحث دائما عن نقاط الضعف ويحولها لصالحه لتحقيق طلباته على طبق من ذهب.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

وقفات مع طفلك الموهوب

بقلم :ذ /خالد سعد النجار لا شك أن وجود طفل موهوب، أمنية تتمناها كل أسرة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *