الرئيسية / رحيق الأدب / رحيق الأدب / لاميَّةُ الصَّبر

لاميَّةُ الصَّبر


 بمهجة الشاعر : صالح أحمد (كناعنة)

///

على صَبرٍ أَعيشُ وكَم يَطولُ

ويُسعِفُني… أَنا صَبري جَميلُ

 

رَكِبتُ الصّعبَ حُرًّا لا أُبالي

فلا يَخشى مُجابَهَةً أَصيلُ

 

عَذيري أنّني عِشتُ اصطِباري

ولا ما هَزّني وَغدٌ دَخيلُ

 

شُموخًا كَم سَعَيتُ إلى مَصيري

فُراتي مَورِدي مَجدي أَثيلُ

 

أَبى طَبعي انحِناءً أو رُضوخًا

ولا ما راعَني ظُلمٌ وَبيلُ

 

أَبَيتُ بِأَن أعودَ اليَومَ غِرًا

أَميلُ كَكلِّ إمَّعَةٍ يَميلُ

 

أَنا المُمتَدُّ مِن عَبَقِ الصّحارى

وَرِثتُ بها الشُّموخَ كما النّخيلُ

 

وكَم عِشنا المُحَرَّمَ في رَبيعٍ

سليلًا أرضَعَ الحُبَّ السَّليلُ

 

فَلا ما فَرَّقَ الإيمانُ شَعبي

ولكن غَرَّبَ الدّربَ الغَلولُ

 

فكَم دانَت لوحدَتِنا شُعوبٌ

بِنَهضَتِنا جَبابِرَةً نُقيلُ

 

وكانَ الصّوتُ يا اللهُ مِنّا

وصرخَةُ يا عظيمُ بها نَصولُ

 

ورايَةُ عِزِّنا في اللهِ تَعلو

تُوَحِّدُنا.. بها الجُلّى نَطولُ

 

ويحضُنُ أحمَدٌ عيسى وزَينًا

فذا حِبٌّ.. وذا نِعمَ الخَليلُ

 

سَلوا الأرضَ التي فيها نَشَأتُم

بها بَرَدى يُنبِّئكُم وَنيلُ

 

رَضِعنا من تُرابِ الشَّرقِ حُبًّا

يُوَحِّدُنا.. أَلا خَسِئَ العَميلُ

 

وَمن يُعطي الدّنِيَّةَ أو يُحابي

عدُوًّا.. ناكِرًا عَقلًا يَقولُ:

 

تَنَبَّه يا جَهولُ طلَبتَ ذُلًا

مِنَ الظُّلّامِ لا تُرجى حُلولُ

 

عَلِمتُ الشَّرَّ والبَلوى جُنودًا

تُفاني بَعضَها.. فالشَّرُّ غولُ

 

فَقَد يَعلو لأَهل الظُّلمِ رُكنٌ

ليَفنى الشَّرُّ والباغي يَزولُ

 

لتسلَمَ غرسَةُ التَّقوى وتسمو

ثِمارُ الخيرِ باسمِ الله تنمو 

بروحِ الوُدِّ يَجنيها العُدولُ

::: صالح أحمد (كناعنة):::

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

مسيرة حرفي .. شعرا من الصحراء وللصحراء

بعد المسيرة .. تبدأ مسيرة حرفي .. شعرا من الصحراء وللصحراء. ——————————————– (لجلالته .. رِسالة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *