الرئيسية / زهرة الحياة / الكذب عند الأطفال أسبابه وطرق العلاج

الكذب عند الأطفال أسبابه وطرق العلاج

د مريم محمود

كثير من الآباء والأمهات يشعرون أنهم فشلوا في تربية أبناءهم إذا اكتشفوا أن طفلهم يكذب، ولكننا في الواقع كبالغين نستخدم الكذب أحيانا إذا تأخرنا عن العمل، أو إذا أردنا التهرب من محادثة غير مهمة، بطريقة مماثلة يحاول الأطفال التهرب من مشكلات أكبر بكذبات صغيرة يعتقدون أنها قد تنقذ الموقف، في هذا المقال سنوضح أسباب الكذب عند الاطفال وكيف نتعامل معه. 

أسباب الكذب عند الاطفال  :

1. لاكتساب هوية مميزة  

من الممكن أن يكذب طفلك أمام رفقائه، لكي يظهر بشكل أفضل من وجهة نظره، فيمكن أن يذكر أنه فعل أشياء كثيرة مثيرة للإعجاب بينما في الحقيقة هو لم يفعل.

2. للهروب من قواعد الأسرة 

يمكن لطفلك أن يكذب إذا شعر أن القواعد الأسرية المفروضة عليه كثيرة جدا وتفوق احتماله، حينها سيضطر لفعل سلوكيات تخالف هذه القواعد ثم يكذب أمامك ليظهر ملتزما.

3. لكى لا يجرح مشاعر الآخرين

لا يمتلك الأطفال مهارة الذكاء الاجتماعي فأحيانا يلجئون إلى الكذب لكي لا يشعر الأخرون بالحرج، فيمكنه أن يقول لجدته أن هدية عيد ميلاده جميلة جدا رغم أنها لم تعجبه لكي لا يجرح مشاعرها.

4. لكي يتجنب المتاعب

يعتبر أغلب الأطفال الكذب هو طوق النجاة إذا كسروا قواعد ما، أو فعلوا شيئا ليس من المفترض أن يفعلوه، فهم لا يعرفون طريقا آخر لحل مشكلاتهم سوى الكذب. لذلك على الآباء والأمهات أن يميزوا بين أنواع الكذب عند الاطفال ، الكذب المُبرر والكذب المَرَضيّ، ويدركوا أنهم قد يكونون سببا رئيسيا لكذب أبناءهم.

علاج الكذب عند الاطفال :

لكي لا تصابي بالذعر والقلق وتتصرفي بطريقة خاطئة تؤدي إلى نتائج غير مرغوب بها، إليك 10 خطوات فعالة لعلاج الكذب عند الاطفال :

1. لا تلقي محاضرات من السهل أن تلقي المحاضرات والخطابات الطويلة على مسامع طفلك، ولكنها في الواقع غير مجدية ولا تحل شيئا، ومن الأفضل أن تتحري الدافع وراء كذب طفلك وتصلي إلى حل مناسب.

2. كونى واضحة ومحددة عندما لا يقوم طفلك بأداء واجباته المدرسية أخبريه أنه إذا تكرر الأمر سوف تكون النتائج كذا و كذا… ، وعندما يخرج الطفل بدون إذنك أخبريه بما سوف تفعلينه إذا فعل ذلك مرة أخرى. يجب أن تكوني جدية بشأن العقاب الذي تبلغينه به وإلا سوف يتعود على الكذب اعتمادا منه على عدم جديتك في تنفيذ العقاب.

3. لا تجعلي رسالتك معقدة للغاية اجعلي انتباهك منصبا على تحديد سبب الكذب بدون الدخول في مناقشات طويلة وتهديدات، أسأليه  بهدوء ما الدافع وراء كذبه.

4. كونى متفتحة وعقلانية في المرة الأولى التي يكذب بها طفلك قد يخاف أن يخبرك، ولكن إذا شعر تجاهك بالطمأنينة وأنك لن تهاجميه حينها يمكنه أن يصارحك من تلقاء نفسه.

5. اختاري الوقت المناسب والطريقة المناسبة إذا اكتشفتِ كذب طفلك، لا تندفعي وتواجهيه على الفور، انتظري حتى تهدأي وترتبي أفكارك ثم واجهيه. لا تنسي أن تكوني محددة وحاسمة، مثلا أخبري طفلك أنك رأيتيه يفعل الشيء الخاطئ، وأنك متأكدة من ذلك ثم دعيه يتحدث ويبرر لكِ لماذا فعل ذلك، يجب عليكِ أن تخبريه العقاب الذي سوف يقع عليه نتيجة ذلك وليكن أنه لن يذهب للعب مع صديقه هذا الأسبوع مثلا.

6. لا تصفي طفلك بالكذّاب تجنبي أن تصفي طفلك بالكذّاب مراراً وتكراراَ، فذلك سيجعله يفقد الثقة بنفسه ويصدق أنه كذّاب بالفعل ويلجأ للكذب أكثر، يمكنك فعل العكس بأن تمدحي المواقف التي كان فيها صادقا، فذلك سيجعله يشعر بالذنب وربما يفصح عن خطأه ويكره كونه كاذبا.

7. سايريه في لعبته عندما يخبرك طفلك ذو الخمس أعوام أن ” الدمية هي من كسرت الإناء الزجاجي” ، يمكنك أن تردي ” وما الذي جعل الدمية تكسر الإناء؟” وهكذا استمري باللعبة إلى أن تكتشفي الحقيقة بدون أن تضطري لمواجهة طفلك.

8. شجعي طفلك على الصراحة احرصي على أن تقصي لطفلك قصص ومواقف عن الصراحة والأمانة، عبري عن إعجابك بالأطفال الصادقين أمامه، فذلك سيحفزه ليقول الحقيقة دوما. عندما يصارحك بالكذب، أخبريه أنك فخوره أنه أخبرك الحقيقة، حينها سيفهم الطفل أن قول الحقيقة ليس صعبا دوما وأنه شيء هين.

9. لا تخلقي مواقف تستدعي الكذب إذا سكب طفلك اللبن، لا تندفعي وتخبريه ” من الذي سكب اللبن ؟ “، هذا السؤال قد يجعل طفلك متوترا ويلجأ إلى الكذب للخروج من الموقف، يمكنك أن تخبريه ” يبدو أن حادثة قد وقعت هنا، دعنا نجفف الأرض سويا”.

10. افصلي طفلك عن البيئة التي تجعله مضطرا للكذب إذا كان طفلك يكذب أمام رفاقه لكي يصبح مثلهم أو يجاري مستواهم الاجتماعي أو الدراسي، اجعليه ينضم لأصدقاء آخرين ممن هم في مثل ظروفه، حتى لا يشعر بالحرج دوما ويضطر للكذب بشأن ذلك. 

وأخيرا، يجب أن تعلمي أنه لا يوجد طفل يولد كذاب وفي طبعه الكذب، وأن الكذب عند الاطفال هو نتيجة للظروف المحيطة به سواء من الأسرة أو من البيئة الخارجية التي يتعامل معها. 

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

أطفالنا في رحاب رمضان

د خالد سعدالنجار يحتاج الآباء إلى زاد ثقافي وإيماني لمساعدة من سيصوم من أبنائهم الصغار، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *