الرئيسية / عبق التراث / سرب الحمام يرصع جبين عروس الشرق

سرب الحمام يرصع جبين عروس الشرق

 

بقلم: صونية السعيدي 

حمامات بيضاء في إطلالتهن ،  لبسن ملحفة الحشمة والوقار من أعلى الرأس إلى أخمصالقدمين مند عقدين من الزمن.
موروث ثقافي لامادي ذاع صيته في كل من الجزائر / تونس /  ليبيا/ المغرب.

زي تليد يرسخ تاريخا مجيدا من البطولات في تمويه المستعمر وتمرير الأسلحة  للفدائيين.
 فمصطلح الحايك  لغويا هو:حاك- يحيك-حياكة: بمعنى نسج ومنه نستبط كلمة حايك أو المنسوج
تعددت أنواعه من الحايك  السفساري إلى حايك لمرمة وصولا إلى حايك العشعاشي.
حايك السفساري : وهو لباس لنساء الأندلس، اللواتي إنتقلن إلى شمال إفريقيا مع قدوم اللاجئين الأندلسيين، حيت أضحى رداءً لنساء الحواضر في كل من:تونس، القيروان، قسنطينة,  حيكت خيوطه من الحرير أو القطن تعددت ألوانه بين الأسود- الأبيض -الأصفر.
حايك لمرمة :رفيع الجودة: إقتصرعلى الطبقة الأرستقراطية كرمز للبذخ والثراء وهو كساء منسوج من الحريرالخالص  ,ناصع البباض باهض الثمن , كان يستورد من تركيا وبلاد الشرق.
حايك العشعاشي:  تميز بمكوناته البسيطة ولونه الأصفر إكتسى شعبية واسعة.
فلايمكننا الحديث عن الحايك في غياب رفيق دربه اللثام أو مايصطلح عليه بالعجار ,وهو قطعة قماش مطرزة بها خيط مطاطي على الجوانب تضعه المراة كنقاب لتستر معالم وجهها  فلا ترى إلا عيناها.
وفي ظل التطورات والأدوار الريادية التي تقلدتها المرأة , بحثت حواءعن بدائل تواكب التحضر وتساير صيحات الموضة, وتثمينا لهدا الموروث الثقافي اللامادي دأبت جمعيات من المغرب العربي إلى تنظيم مسيرات زف فيها الحايك زفة العروس.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

سميائيات الجسد في طقوس كناوة:بحث في الهوية والإمتداد

بـــقــلـــم :عـــبـد الـــقادر مـــحـــمـــدي  يعتبر الجسد خزانا رمزيا ، عبره بلورت  الذات الإنسانية إنجازاتها حسب السياقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *