الرئيسية / زهرة الحياة / فوائد واضرار أشعة الشمس على صحة الطفل

فوائد واضرار أشعة الشمس على صحة الطفل

د حسن عبد المعز الحاج حسن

ندرك جميعاً أهمية الشمس للجسم حيث تعد المصدر الطبيعي للدفء وإنتاج  فيتامين د. فإن تعريض الطفل أو الرضيع للشمس يعد أمراً ضرورياً، مع الانتباه إلى المخاطر والأضرار التي يمكن أن يسببها التعرض للشمس دون حماية.

فوائد أشعة الشمس على صحة الطفل :

تحفيز إنتاج لفيتامين د، حيث تعد الشمس المصدر الطبيعي الرئيسي لفيتامين د الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، وتقوية العظام والأسنان. ويحتاج جسم الإنسان إلى التعرض لأشعة الشمس يومياً لمدة 15 دقيقة على الأقل لإنتاج الكميات الكافية من فيتامين د.

  • تحسين مستويات السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin)، حيث أنّ التعرض لأشعة الشمس بالقدر الكافي يحسن من إنتاج هرمون السيروتونين، المعروف بهرمون السعادة، والذي ينظم عملية النوم، والهضم، ويتحكم بأعراض الاكتئاب والغضب.
  • تحسين مستويات الانسولين،  حيث تساعد أشعة الشمس على التحكم بمرض السكري عند اقترانها بحمية صحية، وممارسة التمارين مع نمو الطفل. ولعل السبب في ذلك هو أن فيتامين د- الذي يتم إنتاجه بتحفيز أشعة الشمس- يساعد على التحكم بمستويات الإنسولين.
  • المحافظة على صحة الجهاز العصبي، يساعد فيتامين د على تطور وظائف الجهاز العصبي.
  • تحسين وظيفة تخثر الدم، حيث يساعد كل من فيتامين د وفيتامين ك على تخثر الدم، ووقف حدوث النزيف. ينظم فيتامين د، الذي يتم تحفيز إنتاجه بشكل أساسي بفعل أشعة الشمس.
  • علاج  يرقان الرضع، حيث تساعد أشعة الشمس على التحكم بيرقان الرضع بشكل فعّال، وذلك من خلال طيف اللون الأزرق في أشعة الشمس الذي يساعد على التقليل من صبغة البيليروبين، والوقاية من المضاعفات الناتجة عن ارتفاعها.
  • منح المزيد من الطاقة،  يساعد التعرض لأشعة الشمس على تنظيم إنتاج هرمون الميلاتونين الذي  يلعب دوراً مهماً في التأثير على أنماط نوم الأطفال، وهو ذو أهمية كبيرة للأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

مخاطر تعرض الطفل لأشعة للشمس 

على الرغم من الفوائد العديدة لأشعة الشمس، إلا أنّ التعرض للأشعة   الفوق البنفسجية  لفترات طويلة تشكل مجموعة من الأخطارعلى الجلد والبشرة، إلى جانب تضرر العينين، أو تثبيط جهاز المناعة، أو الإصابة بضربة شمس، أو الجفاف، فالتعرض المطول لأشعة الشمس دون حماية يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

نصائح عند تعرض الطفل لأشعة الشمس

ينبغي أخذ الحيطة عند تعريض طفلك لأشعة الشمس المباشرة، للحصول على أكبر فائدة، وتجنب الأخطار المحتملة منها، لذلك ننصح باتباع الأمور التالية:

  • انتقاء الوقت الملائم للتعرض للشمس، عرضي طفلك لأشعة الشمس بين الساعة السابعة والتاسعة صباحاً، ولمدة لا تزيد عن 10- 15 دقيقة. كما يمكنك تعريضه للشمس قبل موعد غروبها بنصف ساعة. يفضل عدم تعريض الأطفال دون سن 6 شهور لأشعة الشمس المباشرة القوية.
  • التقليل من الملابس بقدر الإمكان خلال الفترة التي ترغبين بتعريض طفلك فيها للشمس، بحيث يتعرض أكبر جزء ممكن من جلد طفلك إلى أشعة الشمس، مع الحرص على حماية عينيه.
  • انتقاء المكان الملائم، يمكنك تعريض طفلك لأشعة الشمس عن طريق فتح النافذة على سبيل المثال، ولا يشترط أن يكون هذا التعرض في الخارج.
  • الانتباه للأأطفال الخداج،  لا يتمكن الطفل الخديج من التأقلم مع تغير درجات الحرارة، لذلك ينصح بعدم تعريضه لأشعة الشمس خلال الأسابيع الأولى من الولادة. أيضاً ينصح بعدم تعريض الأطفال ذوي البشرة الحساسة إلى أشعة الشمس المباشرة إلا بعد استشارة الطبيب.
  • استخدام واقي الشمس بمعامل حماية من الشمس (SPF) يساوي 15 أو أكثر على الأماكن المكشوفة من جسم الطفل. ضعي واقي الشمس قبل 15- 20 دقيقة من التعرض للشمس، وكرري وضعه كل ساعتين.
  • استعمال واقي شمس مقاوم للماء، في حال كنتِ ترغبين باصطحاب طفلك إلى حمام سباحة مكشوف، أو إلى الشاطئ، مع تكرار  استعماله مباشرة بعد النزول إلى الماء، أو بعد التنشيف، أو التعرق.
  • استعمال واقيات الشمس عند الذهاب إلى المرتفعات العالية التي يكون الغطاء الهوائي فيها والغيوم أقل، كما يجب استعمال واقيات الشمس بكثرة عند الذهاب إلى التزلج، حيث أن الثلج والماء يقومان بعكس الأشعة فوق البنفسجية مما يزيد من خطورتها.
  • تجنب استخدام واقي الشمس للأطفال دون سن 6 شهور، كما يفضل وضع كمية قليلة من واقي الشمس على منطقة محددة من الجلد لعدة أيام، للتأكد من عدم تحسس طفلك منه.

استعمال الملابس القطنية الواسعة ذات الأكمام الطويلة لتغطية جلد الطفل، ووضع طاقية عريضة تغطي الوجه، والأذنين، والرقبة. يمكن أيضاً استعمال النظارات الشمسية لحماية العينين.

  • إعطاء جميع الأطفال دون سن الرابعة مكملات فيتامين د على شكل نقط، للتأكد من حصولهم على كمية كافية من فيتامين د، وتجنب الآثار الضارة للتعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة.
  • عدم تعريض الطفل لأشعة الشمس في الفترة ما بين الساعة العاشرة صباحاً إلى الرابعة عصراً، وهي الفترة التي تكون فيها أشعة الشمس أكثر قوة.
  • اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الطفل من الشمس حتى في الأيام الغائمة والباردة، حيث أن الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الأرض حتى في هذه الظروف.
  • الانتباه عند استخدام بعض الأدوية، مثل أنواع معينة من المضادات الحيوية، التي تزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس. يمكن استشارة الطبيب أو الصيدلاني حول الأدوية التي يمكن أن تؤثر على الطفل في حال أخذها وتعريضه للشمس. وفي حال وجود أحد هذه الأدوية، ينصح باتخاذ إجراءات وقائية إضافية لحماية الطفل من أشعة الشمس.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

كيف تربي طفلك على الأفكار الإيجابية؟

د. بشير أبو حمور كثيراً ما أسمعُ مقولة «ما تعتقدُه عن نفسِكَ هو أنت» ولقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *