الرئيسية / إشارات ملونة / نزار قباني يلهمني شعرا…

نزار قباني يلهمني شعرا…

بقلم : أذ .مصطفى صالحي – المغرب

حلمت هذه الليلة في منامي نزار قباني،  بهندامه الأنيق وصوته الشجي ،حلمت أني أدرس عنده في الفصل ،كانت حجرة الدرس مكتظة بالطلاب   ،وكنت أجلس في الصف الأمامي ،تماما كما إعتدت أن أفعل أيام الدراسة ،كان نزار يمشط الطوابير ،يدرسنا الشعر ، وكنت أضع أمامي على الطاولة أحد دواوينه لم أعد أذكر عنوانه ،سألنا إن كان بحوزة أحدنا أحدا من دواوينه ،مر بجانبي وأخذ الديوان وتوجه نحو المكتب ،فتح الديوان وشرع يمسحه ببصره ،خيل لي الفصل أنه الفصل نفسه الذي أدرس فيه الآن ،كانت السبورة ملآى عن آخرها ،وكنا نحن نكتب على الدفاتر ،في لحظة بدأ يملي علينا قصيدة تحت عنوان :"قويني" ، وكانت نهاية التفعيلة ألف وتاء "ات" ،قفزت من على سريري كمن هرق عليه الماء البارد ، وكأني كنت مستيقظا ،خطوت خطوات حافيا على أرضية الغرفة الباردة ،  وتوجهت نحو محفظتي خلف الباب ،تلقفت قلما من المقلمة ،ودفترا أعتمده في تحضير الدروس لطلابي ،ورجعت بخفة علي لا أنسى ما رأيت في حلمي ،إعتليت سريري من جديد وبدأت أخط على الدفتر ،سألتني والدتي التي كانت ممدة أمامي :

-ماذا تكتب ؟

أجبتها:

-أكتب شعرا 

أردفت :

– أتاك هكذا إفتكرته هكذا لوحدك؟ 

أجبتها :

– نعم 

دون أن أتمادى في الكلام كي لا  أنسى ما علق في ذاكرتي من شذرات قصيدة نزار التي كان يمليها علينا ، لم أتذكر إلا كلمة "قويني" ونهاية التفعيلة "ات" وعلى منوالها نسجت هذه القصيدة :

قويني ….

قويني كي ألبس رداء الكلمات 

وأصبح كمثل الرجال،كالقياصرة كالحاخامات 

وأمسح من ظلي شغب الصبا وشبح العلامات 

كي أضحى فارسا يغازل نساء الحارات 

كي أمتطي حاشية النهر…..

وأصب خرير الوجع في ثقوب النايات 

قويني كي أتدثر بطيلسان العبارات 

فتمطر سمائي لجينا وتغزوني القطرات 

قويني كي أدمن خمرة عينيك وأهجر كل الحانات 

قويني كي أركب السماء وأغتسل بضوء النجمات 

يا إمرأة سكنت أضلعي ونكست من شراييني كل الرايات 

قويني ….قويني فشاعرك من ألهمني هذي الآيات

 

فلترقد روحك بسلام يا نزار 

تشرفت بزيارتك 

تحية مني إليك من عالم الشعر إلى عالم الشعرى

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

في منحف بيكاسو

بقلم الأديب الجزائري الكبير :إبراهيم مشارة / فرنسا "إن أعظم ما أردت تحقيقه ، وجدت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *