الرئيسية / نفحات إيمانية / نفحات إيمانية / حُكْمُ التَّكبيرِ في عيدِ الفِطْرِ ، وقته وصيغته

حُكْمُ التَّكبيرِ في عيدِ الفِطْرِ ، وقته وصيغته

زهرة الشرق / درر سنية

الفرع الأول: حُكْمُ التَّكبيرِ في عيدِ الفِطْرِ
يُسنُّ التكبيرُ في عيدِ الفِطرِ (1) ، وهو مذهبُ الجمهورِ (2) : المالِكيَّة (3) ، والشافعيَّة (4) ، والحَنابِلَة (5) ، وبه قال أبو يُوسُفَ ومحمَّد بن الحسن مِن الحَنَفيَّة (6) ، وحُكي الإجماعُ على ذلِك (7) .
الأدلَّة:
أولًا: من الكِتاب
قال الله تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة: 185].
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ في الآيةِ الأمرَ بالتكبيرِ بعدَ إكمالِ عِدَّةِ شهرِ رَمضانَ، وذلك يكونُ في عِيدِ الفِطرِ (8) .
ثانيًا: من السُّنَّة
عن أمِّ عطيَّةَ، قالت: ((كنَّا نُؤمَر بالخروجِ في العيدين، والمُخبَّأةُ، والبِكرُ. قالت: الحُيَّضُ يَخرُجْنَ فيكنَّ خلفَ الناسِ، يُكبِّرْنَ مع الناسِ)). وفي رواية: ((فيُكبِّرْنَ بتكبيرِهم)) (9) .
ثالثًا: من الآثار
عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: (أنَّه كان يَجهَرُ بالتَّكبيرِ يومَ الفِطرِ إذا غدا إلى المصلَّى، حتى يخرُجَ الإمامُ فيُكبِّرَ) (10) .
رابعًا: عملُ أهلِ المدينةِ على التَّكبيرِ في عيدِ الفِطرِ (11) .
خامسًا: القياسُ على التكبيرِ في عيدِ الأضحى (12) .
الفرع الثاني: وقتُ التَّكبيرِ في عيدِ الفِطرِ
المسألة الأولى: أوَّلُ وقتِ التَّكبيرِ في عيدِ الفِطر
يَبدأُ وقتُ تكبيرِ عيدِ الفِطرِ بغُروبِ شَمسِ ليلةِ العِيدِ، وهذا مذهبُ الشافعيَّة (13) ، والحَنابِلَة (14) ، وقولٌ للمالكيَّة (15) ، وبه قالتْ طائفةٌ من السَّلَفِ (16) ، واختارَه ابنُ حزمٍ (17) ، وابنُ تيميَّة (18) ، وابنُ باز (19) وابنُ عثيمين (20) .
الأَدِلَّة:
أولًا: من الكِتاب
قال اللهُ تعالى: وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [البقرة: 185].
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
المرادَ بالعِدَّةِ: عِدَّةُ الصَّومِ، والمراد بالتَّكبيرِ: التكبيرُ الذي يكونُ بعدَ إكمالِ العِدَّةِ، وإكمالُها يكونُ بغُروبِ شَمسِ آخِرِ يَومٍ من رَمضانَ (21) .
ثانيًا: أنَّ فيه إظهارَ شَعائرِ الإسلامِ (22) .
المسألة الثانية: آخِرُ وقتِ التَّكبيرِ في عِيدِ الفِطرِ
التَّكبيرُ في عِيدِ الفِطرِ يَنقضِي بصلاةِ العيدِ؛ نصَّ على ذلك المالِكيَّة (23) ، وهو مذهبُ الشافعيَّة على الأصحِّ (24) ، وهو روايةٌ عن أحمد (25) ، واختارَه ابنُ باز (26) , وابنُ عثيمين (27) .
الأدلَّة:
أولًا: من الآثار
عنِ ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: (أنَّه كان يَجهَرُ بالتكبيرِ يومَ الفِطرِ إذا غدَا إلى الـمُصلَّى، حتى يَخرُجَ الإمامُ فيُكبِّرَ) (28) .
ثانيًا: ولأنَّه إذا خرَج الإمامُ، فالسُّنَّةُ الاشتغالُ بالصلاةِ (29) .
الفرع الثالث: التكبيرُ المُقيَّدُ في عيدِ الفِطرِ
ليس في عيدِ الفِطرِ تَكبيرٌ مُقيَّدٌ عقبَ الصلواتِ، وهذا باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة: الحَنَفيَّة (30) ، والمالِكيَّة (31) ، والشافعيَّة على الأصحِّ (32) ، والحَنابِلَة على الصَّحيح (33) ؛ وذلك لأنَّه لم يُنقَلْ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا عن أصحابِه، ولو كان مشروعًا لفُعِل، ولنُقِل (34) .
الفرع الثاني: وقتُ التَّكبيرِ في عيدِ الفِطرِ
المسألة الأولى: أوَّلُ وقتِ التَّكبيرِ في عيدِ الفِطر
يَبدأُ وقتُ تكبيرِ عيدِ الفِطرِ بغُروبِ شَمسِ ليلةِ العِيدِ، وهذا مذهبُ الشافعيَّة (13) ، والحَنابِلَة (14) ، وقولٌ للمالكيَّة (15) ، وبه قالتْ طائفةٌ من السَّلَفِ (16) ، واختارَه ابنُ حزمٍ (17) ، وابنُ تيميَّة (18) ، وابنُ باز (19) وابنُ عثيمين (20) .
الأَدِلَّة:
أولًا: من الكِتاب
قال اللهُ تعالى: وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [البقرة: 185].
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
المرادَ بالعِدَّةِ: عِدَّةُ الصَّومِ، والمراد بالتَّكبيرِ: التكبيرُ الذي يكونُ بعدَ إكمالِ العِدَّةِ، وإكمالُها يكونُ بغُروبِ شَمسِ آخِرِ يَومٍ من رَمضانَ (21) .
ثانيًا: أنَّ فيه إظهارَ شَعائرِ الإسلامِ (22) .
المسألة الثانية: آخِرُ وقتِ التَّكبيرِ في عِيدِ الفِطرِ
التَّكبيرُ في عِيدِ الفِطرِ يَنقضِي بصلاةِ العيدِ؛ نصَّ على ذلك المالِكيَّة (23) ، وهو مذهبُ الشافعيَّة على الأصحِّ (24) ، وهو روايةٌ عن أحمد (25) ، واختارَه ابنُ باز (26) , وابنُ عثيمين (27) .
الأدلَّة:
أولًا: من الآثار
عنِ ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: (أنَّه كان يَجهَرُ بالتكبيرِ يومَ الفِطرِ إذا غدَا إلى الـمُصلَّى، حتى يَخرُجَ الإمامُ فيُكبِّرَ) (28) .
ثانيًا: ولأنَّه إذا خرَج الإمامُ، فالسُّنَّةُ الاشتغالُ بالصلاةِ (29) .
الفرع الثالث: التكبيرُ المُقيَّدُ في عيدِ الفِطرِ
ليس في عيدِ الفِطرِ تَكبيرٌ مُقيَّدٌ عقبَ الصلواتِ، وهذا باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة: الحَنَفيَّة (30) ، والمالِكيَّة (31) ، والشافعيَّة على الأصحِّ (32) ، والحَنابِلَة على الصَّحيح (33) ؛ وذلك لأنَّه لم يُنقَلْ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا عن أصحابِه، ولو كان مشروعًا لفُعِل، ولنُقِل
(34) .
صيغةُ التكبيرِ في العيدِ
لا تَلزَمُ صيغةٌ معيَّنةٌ للتكبيرِ (1) ؛ فالأمرُ فيه واسعٌ، وهذا مذهبُ مالكٍ (2) ، وروايةٌ عن أحمدَ (3) ، وهو قول ابنُ تيميَّة (4) ، والصنعانيُّ (5) ، والشوكانيُّ (6) ، وابنُ باز (7) ، وابنُ عُثيمين (8) .
الأدلَّة:
أولًا: من الكِتابِ
1- قوله تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ [الحج: 28].
2- وقوله تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ [البقرة: 203].
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّه أَطلَقَ الأمرَ بذِكرِ اللهِ تعالى، ولم يُقيِّدْه بصيغةٍ معيَّنةٍ؛ فكيفما كبَّر فقَدِ امتثلَ الأمرَ (9) .
ثانيًا: أنَّ المسألةَ ليس فيها نصٌّ يَفصِلُ بين المتنازِعِينَ من أهل العِلم، وإذا كان كذلك فالأمرُ فيه سَعةٌ (10) .
ثالثًا: أنَّ تعدُّدَ صِيَغِ التَّكبيرِ الواردةِ عن السَّلَفِ يَدلُّ على التوسعةِ (11) .
الفرع الثاني: أفضلُ صِيَغِ التَّكبيرِ
الأَفضلُ أنْ يُكبِّرَ قائلًا: اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمْد، وهو مذهبُ الحَنَفيَّة (12) ، والحَنابِلَة (13) ، وقولُ الشافعيِّ القديم (14) ، وبه قال طائفةٌ من السَّلَف (15) .
الأدلَّة:
أولًا: من الآثار
1- عن شَريكٍ، قال: قلتُ لأبي إسحاقَ: كيف كان يُكبِّر عليٌّ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ؟ قال: ((كانا يقولان: اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمْد)) (16) .
2- عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: (أنَّه كان يُكبِّرُ أيَّامَ التَّشريقِ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمد) (17) .
ثانيًا: أنَّه الأمرُ المشهورُ والمتوارَثُ من الأمَّة (18) .
ثالثًا: أنَّه أجمعُ؛ لاشتمالِه على التكبيرِ، والتَّهليل، والتَّحميد؛ فكان أَوْلى (19) .
رابعًا: أنَّه شبيهٌ بصِيغة الأذان؛ فكان أَوْلى لتعلُّقِ الذِّكرِ بالصَّلاةِ، ولأنَّه في الأعيادِ التي يُجتمَعُ فيها اجتماعًا عامًّا، كما أنَّ الأذانِ لاجتماعِ النَّاسِ (20) .
الفرع الثالث: الجهرُ بالتَّكبيرِ
يُسنُّ الجهرُ بالتكبيرِ للرِّجالِ (21) ، وهذا مذهبُ الجمهور: المالِكيَّة (22) ، والشافعيَّة (23) ، والحَنابِلَة (24) ، وهو روايةٌ عن أبي حَنيفةَ (25) ، وقال به من الحَنَفيَّة أبو يوسف ومحمَّد بن الحسن (26) والطحاويُّ (27) .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
عن أمِّ عَطيَّةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: ((كنَّا نُؤمَر أنْ نَخرُجَ يومَ العيدِ، حتى نُخرِجَ البكرَ مِن خِدْرِها، وحتَّى نُخرِجَ الحُيَّضَ، فيكنَّ خلْفَ الناسِ، فيُكبِّرْنَ بتكبيرِهم، ويَدْعون بدُعائِهم، يرجونَ بَركةَ ذلِك اليومِ وطُهرتَه)) (28) .
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّه لولا إظهارُ التكبيرِ من الرِّجالِ، لَمَا كبَّر النساءُ خَلفَهم بتكبيرِهم (29) .
ثانيًا: من الآثار
1- (كان ابنُ عُمرَ وأبو هُرَيرَة يَخرُجانِ إلى السوقِ في أيَّامِ العشرِ يُكبِّرانِ، ويُكبِّر الناسُ بتكبيرِهما) (30) .
2- عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: ((أنَّه كان إذا غدَا يومَ الفِطرِ ويومَ الأضحى يَجهَر بالتكبيرِ حتى يأتيَ المصلَّى، ثم يُكبِّرَ حتى يأتيَ الإمامُ)) (31) .
ثالثًا: ما في التكبيرِ ورفْعِ الصوتِ بهِ من إظهارِ شعائرِ الإسلامِ، وتذكيرِ الغَيرِ (32) .
الفرع الرابع: حُكمُ التَّكبيرِ الجَماعيِّ
لا يُشرَعُ التكبيرُ الجماعيُّ (33) في العِيدينِ، ونصَّ فقهاءُ المالِكيَّة على أنَّه بدعةٌ (34) ، وقرَّره الشاطبيُّ (35) ، وهو قولُ ابنِ باز (36) ، والألبانيِّ (37) ، وابنِ عُثيمين (38) .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((مَن أَحْدَثَ في أَمرِنا هذا ما ليسَ منه، فهو ردٌّ)) (39) .
ثانيًا: أنَّه ليس في الشَّرعِ ما يدلُّ على هذا التَّخصيصِ الملتزَم؛ لأنَّ التزامَ الأمورِ غيرِ اللازمةِ يُفهَمُ على أنَّه تشريعٌ، وخصوصًا مع مَن يُقتدَى به في مجامعِ الناسِ كالمساجدِ (40) .
ثالثًا: أنَّه لم يفعلْه السَّلفُ الصالحُ، لا مِن الصَّحابةِ، ولا مِن التابعين، ولا تابعيهم، وهم القدوةُ، والواجبُ الاتباعُ وعدمُ الابتداعِ في الدِّينِ (41) .

 

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

كلمات الله التامات .. الواقيات المنجيات

د خالد سعد  النجار «كلمات الله التامات» .. نور القلوب، وبهجة الأيام، وسر السعادة، ومفتاح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *