الرئيسية / إليك آدم / هل تتحدث مع ذاتك؟

هل تتحدث مع ذاتك؟

د حنان حسن عيسى عبد الظاهر

تُرى هل تتحدث مع ذاتك؟ وهل يعتبر ذلك أمراً صحياً؟ أم إنه علامة على اضطراب نفسي؟ كل إنسان يتحدث مع ذاته، سواء كان ذلك بصوت مسموع أم غير مسموع، والنوع الأخير هو الشائع، ومادام الأمر لم يصل إلى درجة أنك تسير في الشارع، وتتحدث مع نفسك بصوت عال، لدرجة تلفت انتباه المارة لك، فما زال الامر ـ ولله الحمد ـ مقبولاً.

ولكن ماذا تقول لنفسك؟ وبما تجيب عليك؟ وجد علماء النفس أننا ـ جميعاً ـ يأتينا ما بين 60 ألف إلى 80 ألف فكرة في اليوم، والبعض قال بل أكثر من ذلك. والخبر السيئ أن أكثر من 80% من الحديث مع الذات يكون سلبياً. فقد يقول قائل لنفسه: لقد نمت اليوم أكثر مما ينبغي، إنني كسول، لم أكتب التقرير ؛ أنا دائما كذلك.. لا فائدة تُرجى مني، كل أصدقائي حصلوا على عمل أما أنا فدائما حظي سيئ.. صديقتي أخلفت موعدها معي؛ إنها لا تهتم بي، زوجتي صرخت في وجهي إنها لا تحبني.. إلى آخر الأفكار السلبية الأخرى.. 

فمثل تلك الأفكار وغيرها، يمكنها أن تقضّ مضجعك، وتخرب علاقاتك، بل وتقيدك وتحد من نجاحك سواء كان في مجال العمل، أو الدراسة، أو الحياة. وكل فكرة سلبية ستولد فيك شعوراً سلبياً، فلاشك أن الذي يقول عن نفسه: إنه كسول أو إنه لا فائدة ترجى منه، أو إن حظه سيئ، لن يشعر بالفرح والسعادة، فالمتوقع أنه سيشعر ببعض مشاعر الحزن أو الإحباط او الانزعاج، وغير ذلك من المشاعر السلبية.

والمشكلة تكمن في انه باستمرارك في التفكير السلبي، وتوقع السوء، يتحول هذا السلوك الفكري إلى عادة فكرية تجد أثرها على كل حياتك. ولكن هل هناك حل؟ هل يمكننا ـ فعلاً ـ أن نغير أفكارنا، بحيث نحولها بالتدريج إلى افكار إيجابية؟ مما يزيد فرصتنا في السعادة والنجاح؟ 

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

فن الحديث

د طارق الحبيب الفصاحة والبيان يفعلان فعل السحر في السامع .. فصاحة من غير إغراب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *