الرئيسية / إصدارات / رواية “إيميسا” لـ هلا علي ، بحث مستمر عن الحب والسلام فوق الأنقاض

رواية “إيميسا” لـ هلا علي ، بحث مستمر عن الحب والسلام فوق الأنقاض

زهرة الشرق

صدرت عن دار التكوين ،أولى إصدارات الأديبة "هلا علي " بعنوان “إيميسا” ،  الاسم اليوناني لمدينة حمص الواقعة في قلب سوريا، تجري أحداثها بين عامي 2012 و 2018 .

وصفت فيهِ الكاتبة شكل الحياة في مدينةٍ اقتات وحش الحرب على دماء أبنائها، لذا يجد القارئ في هذه الرواية كل ما يمكن أن يعبّر عن الألم السوريّ من خطفٍ، وقتلٍ وهجر، وخذلان وخيانة، لينتقل إلى طرفٍ آخر لم تستطع الحرب قتلهُ، وهو وجهُ الحب والوفاء، وجهُ آخر لحياةٍ مازالت ممكنةً على أرضٍ لم تعرف الهزيمة يوماً، ولو اجتمع العالم كله عليها.

بنت الكاتبة  منجزها الأدبي  على شكل مقاطع، كل مقطع يأخذ عنواناً هو اسم شخصية من شخوصها، وكانت قد أوردت في مقدمة الرواية مخططاً لشخصيات الرواية وفق الانتماء العائلي فبلغت ست وعشرون شخصية، موزعة في ست عائلات.

الشخصيات الذكورية في الرواية ليست أقل غنى من الشخصيات النسائية، من “ماهر” المبدئي الذي يستعجل ذهابه إلى الجيش لأن الوطن يحتاجه نراه يعيش صراع المبدأ و الواجب،بين ما يؤمن به و بين ما يجب أن يكون، يقتل أنانيته بزواجه من زوجة صديقه الشهيد دون أن يجرؤ على الدفاع عن حب “سلاف” تحت ضغط والدته المسيطرة, إلى “ثائر” العاشق الرومانسي الخائب، إلى “جوان” الشاب الكردي الدونجوان الذي له في كل مدينة امرأة، فهو يحب كل المدن و كل النساء، في مقابل “آكري” الفاشل في الحب، و الذي لا يجيد سوى الاعتراض عن ضعف أو غيرة أو جهل، إلى “أبي ماهر” الذي جعلته الحرب مشلولاً لكنه لا يتنازل عن رجولته و انسانيته، إلى” هشام” البورجوازي الذي يستطيع أن يعيش حياة مزدوجة تتعدد فيها عشيقاته لكنه يحافظ على زواج تقليدي ينتهي بتفجير كبير يقتل زوجته و ابنته، و في قلب هذا الألم لا يقاوم “هشام” إعجابه بشخصية “سلاف” التي ستكون امتداداً لماضيه الانساني مع رفيقته في المدرسة “أم هشام” التي اغتالها تفجير كبير.

تتشابك مصائر و أقدار شخصيات”إيميسا” كما تتشابك و تتقاطع أحداث الحرب، و أوضاع البشر، و انقسامات المجتمع، وتبدلات سلم القيم الاجتماعية،و تصبح  المقبرة عنواناً لتجمع السوريين للقاء أحبة رحلوا خلال الحرب، أو لنسج قصص حب ينقصه السلام؛ سلام الوطن، و النفس .

إضـــاءة

هلا أحمد علي، كاتبة وروائية سوريّة، مواليد دمشق، تخرجت في جامعة دمشق / قسم الفلسفة عام 2000، حصلت على دبلوم الدراسات العليا بالفلسفة من جامعة دمشق عام 2001، وحصلت على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة فريدرك ألكسندر إيرلانغن نورنبرغ \ جمهورية ألمانيا الاتحادية عام 2009، تعمل أستاذ مساعد وعضو هيئة تدريسية في قسم الفلسفة في جامعة تشرين.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

“الملك .. مغرب محمد السادس ” كتاب لفهم الدبلوماسية المغربية بعيدا عن الصور النمطية

باريس -وكالة المغرب العربي    يعد الكتاب الجديد " الملك .. مغرب محمد السادس " …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *