الرئيسية / رحيق الأدب / شكوى اليتيم
الصورة ملتقطة من قبل المصور الفلسطيني العبقري فادي الثابت

شكوى اليتيم

   بقريحة الشاعرة آمنة برواضي – المغرب        

أنام والدمعة على الخد

مشتت الفكر والروح لا أدري.

أكان الناس في غفلة عني!؟

أم ترى قُلوبَهُم تحولت إلى صخر؟

أنا اليتيم، الذي ينتظر منكم لمسة اليد.

الفقر لا يعتقني.

الشكوى تلازمني.

الضياع يرافقني.

والحزن استوطن الأعماق مني

لما القهر والحرمان؟                      

أتساءل كغيري من الأيتام:

لماذا غادر الأب وتركني أواجه وحدي عواصف الأيام؟

تقول أمي، وقد أخفت دُموعَها عني:

هي مشيئة الرحمان.

أهمس بسؤال دون رغبة مني.

وبالأعماق غصة تعزف على أوتار حزني.

لماذا أُطفأتْ شمعةُ حياتي وأنا في المهد؟

حين رحل أبي رحل الأمان.

غادرنا الحنان.

وكلما حلّ العيد أقبلتِ الأحزان.

غيري ينعم برفقة الأهل والأقران

نحيا طفولة بلونِ الحزنِ والهوان.

بعدما غابت من سمائنا كلُّ الألوان.

أضحك لأنسى الأشجان.

يقال عني صغير لا يفقه معنى الكلام

الموت، والفقر، والقهر، والظلم …

أصابوا مكان القلب مني كالسهام. 

جراحي تنزف بأعماقي.

من يضمد جراحي؟

السواد وحده يُؤَثِّثُ أعماقي.

من ينير ظُلمة صدري؟

أصِرُّ على السؤال:

أماه، لماذا رحلَ الأب قبل أن أراه؟

لماذا مع الموت تحلُّ كلُّ الخيبات؟

أين هاجرتِ الأحلامُ يا أماه؟

أم تراها غادرت البيت يوم غادره؟

وهل هذا بيتٌ يا أماه؟

من غير حماه.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

على خطى البوصري

   بمهجة الشاعر المخضرم أذ.أحمد حضراوي    حَللَـْتَ نـُوراً محَا الآهَــاتِ فيِ الظُّلَمِ  صَحَتْ بِـهِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *