الرئيسية / إشارات ملونة / بين الرحيلين

بين الرحيلين

بقلم :خديجة قرشي 

لم تكن تريد التعلق بالمكان، فالإرتباط عاطفيا بمكان ما، يعني الإحساس بالإنتماء وبالوجود، وهي تعرف أنها لا تنتمي لأي من الأمكنة التي عاشت فيها، سكنتها وحملتها معها بين رحيلين أو بين هروب وبحث عن هوية ما.

تطاردها لعنة الأمكنة ولا يزيدها ذلك إلا إيمانا بأنها لا تشبه أحدا، يستدرجها القدر، وفي تناغم شديد مع السفر، تلملم الشتات وتحمل حقيبتها وأشياءها الصغيرة لتواصل إنتهاء الطريق.

 بين مكانين وكما الحلم، كانت ترتبك كلما مرت من هناك، ترتجف.. يعتصرها الألم.. يجف سقف حلقها.. تتقاذفها الأفكار ويعبر خيالاتها كائن هلامي لا وجه له ولا صورة، كانت في أقصى جموحها تقاسمه أحلامها وهواجسها وجنونها.

 بين رحيلين، تلازمها بقايا أحلام، يحتويها شغب الطفلة التي تسكنها ولا تجدها في أي من الأمكنة التي تقتحمها عنوة، بحثا عنها، وكلما دنت منها، يخذلها القدر مرة ومرة فتضيع بذرة أمل كانت ستغرسها في قلب عليل لتدب فيه الحياة من جديد.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

حين لا تعكس المرٱة شيئا ..

  بقلم:أذ.محمد ٱيت علو _ المغرب     أحقا ! لم یتعلم الإنسان كیف یضحك، إلا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *