الرئيسية / رحيق الأدب / إعترافات أمام فنجان قهوة

إعترافات أمام فنجان قهوة

 

بقلم الكاتب المغربي الكبير عبد المجيد طعام

تعودَ"س" أن يحضن بين كفيه فنجانه الأحمر الصغير.. يتلذذ بدفء قهوته قبل أن يتلذذ بعنف مرارة ثائرة، كان يحيط قهوته بطقوس خاصة و أسرار غير معلنة… ذات مساء خريفي حملت حبيبته هاتفها ، ضمته إلى صدرها لتشحنه بشيء من دفئها ثم بحثت عن رقمه بين أرقام اصطفت في لائحة انتظار طويلة ، قالت له:" ألو حبيبي …اشتقت إليك…وددت لو أراك…لكن أنت تعرف ظروفي..انشغالاتي كثيرة…" رد عليها بصمته المعهود…لكن، كعادتها سبقها غضبها وقالت له :" أنا أعرف ..أنت جالس معها…لا تريد أن أشغلك عنها بكلامي..لكن أرجوك أجبني و لو مرة واحدة ….لماذا هذا العشق المجنون…"

بصمته المعهود قال لها:" لأنني أرى فيها غجرية فاتنة…تسافر بي إلى عوالم العشق و التمرد… أرى فيها آخر راقصة شرقية …تثيرني ..فأكتب عنها قصصا شعرية.." لمس غيرتها تلألأ دموعا انهمرت من حلقها لتشق طريقا عبر هاتفها الجريح، قالت له بملوحة الدموع : " أنا أحسد قهوتك…أنا أحسدها.." آنذاك قال لها:" أنت حبيبتي …أنت من سكنت فنجاني….أَرشُفُ شفتيك كلما رَشفْتُ رشفة من قهوتي.." حطت الهاتف على صدرها …فرأى دقات قلبها تخفق داخل فنجانه الأحمر الصغير..

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

شتاء العذارى

بمهجة الشاعر المغربي بوجمعة لكريك    **شتاء العذارى**   عِمْتَ مساءً أيها العنيد قد قَبِلْتَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *