الرئيسية / إشارات ملونة / حول الكتابة

حول الكتابة

بقلم المبدع الجزائري إبراهيم مشارة

 

فیما مضى كان الكاتب یقرأ مئة كتاب لیكتب فقرة ،أما الیوم فبعضھم یقرأ فقرة لیكتب مئة كتاب.

 ***

یبدو أن الأدب بشعره ونثره لم یعد سوى" ماركة" في عصر السرعة وحمى الربح مثل الجینز والھمبورجر وعطور 

الأعمال المتوجة؟ في حین لا تنسى سارة،ولا الأیام ولا الثلاثیة ولا طواحین بیروت…. إیف سان لوران وإلا ما ھذه الكثرة للجوائز الشھریة والنصف سنویة والسنویة ولكثرة التتویج ثم نسیان كثیر من ھذه 

 ***

ھل صار بعض المتأدبین الیوم مثل المغنیین أولئك الذین یعوضون فقر الحنجرة بالآلات العصریة والضحالة الثقافیة الفنیة 

بصور زوجاتھم أو معجباتھم أو أعیاد میلادھم أو كلابھم ..، البحث عن الشھرة بأي ثمن ولو على حساب القضایا 

المصیریة ،السعي إلى الجوائز، الأحقاد والوشایات والنمائم والمكائد ھل صارت دنیا الأدب مثل حمام للنساء؟

 ***

كثیرات من النساء مبدعات في الشعر والنثر وبعض منھن أیضا لا حظ لھن ولذا یستعضن عن الإبداع الحقیقي بوضع 

صورھن الجمیلة وفي وضعیات غریبة نوعا ما على أغلفة الدواوین والروایات لذا لا تجد ما یثیرك غیر الغلاف.

 ***

كثیرون یرفضون القصیدة العمودیة وكثیرون یرفضون الأدب القدیم :الشعر تمدح والنثر تكلف وأسجاع مجرد أقول 

یلوكونھا دون دراسة جادة للأدب القدیم ،من حقك أن ترفض بعد أن تدرس لكن أن ترفض دون أن تدرس تلك ھي الحماقة 

من یفعل ذلك كمن یبني عمارة قد تكون شاھقة لكنھا مبنیة على الفراغ تنھار أمام رعشة رقیقة للنسیم.

 ***

الكتابة مغامرة في حقل ألغام أولھا التكفیر وثانیھا التعھیر وثالثھا التخوین، إن انتقدت المتدینین أو شكلا للتفكیر الدیني 

فأنت ملحد ،وإن كتبت عن التحرش فأنت متعھر وإن انتقدت النظام فأنت خائن للوطن.

 ***

الكتابة قضاء وقدر مثل الحب والموت. 

 ***

في وطن ینزف فسادا وطغیانا وانحلالا یحس الكاتب أن الغزل مفردا مثلا خیانة للقضیة لذا لا یمكن المرور إلى المرأة 

إلا عبر انكسارات الوطن وأعظم قصائد الخیبات السیاسیة مقدماتھا خیبات عاطفیة .

 ***

قد یصبح الواحد كاتبا مشھورا لكن الأھم أن یحافظ على نفس المركز وعلى عدد القراء ھذا یتوقف على الموھبة أولا 

والرصید ثانیا والصبر ثالثا والإخلاص رابعا وما تبقى لا یھم.

 

 ***

السقوط في عالم الثقافة كالانھیار في سوق البورصة والمضاربات ، بعض القضایا الوطنیة والقومیة تسقطك وبالضربة 

القاضیة، مكاسب وإغراءات النظام ، التطبیع، فلسطین ،العراق ….

 ***

دعائم الكتابة ھكذا: الموھبة والرصید والصبر والإخلاص وعدم الطمع مما في ید الدنیا .

إذا صح منك الود فالكل ھین** وكل الذي فوق التراب تراب

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

حين لا تعكس المرٱة شيئا ..

  بقلم:أذ.محمد ٱيت علو _ المغرب     أحقا ! لم یتعلم الإنسان كیف یضحك، إلا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *