الرئيسية / إليك آدم / المكسرات.. ثروة غذائية لا تتجاهلها

المكسرات.. ثروة غذائية لا تتجاهلها

د. سامي القباني

المكسَّرات مستودع هائل من العناصر الغذائية المفيدة، فهي غنية بالبروتينات والشحوم النباتية الوحيدة والمتعددة اللاإشباع النافعة، وتزخر بالألياف وبالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، ولا يحتوي 50 غم منها أكثر من 4 غم من الشحوم المشبعة.

ولقد ثبت تأثير المكسرات في تخفيض الكولسترول وحماية القلب، ولها ميزة الإحساس بالشبع، يمكن أن تساهم في برامج تخفيض الوزن على أن لا تؤكل بكميات كبيرة، فالمكسرات غنية بالسعرات الحرارية (يوفر 35 غم منها ما بين 160-200 حريرة)، لذلك ينصح ألا تتعدى حصة الإنسان منها أكثر من 50 غم يومياً.
وتختلف المكسرات فيما بينها من ناحية القوام والطعم ومحتوى العناصر الغذائية، وفيما يلي لمحة عن ميزات كل منها.

– الفستق :
يزخر الفستق الذي يتواجد خاصة في بلاد الشرق الأوسط بمضادات الأكسدة، مثل لوتين lutein وزياكزانثين zeaxanthin المعروفين بقدرتهما على حماية العينين، وبالفولات folates الضرورية لنمو الدماغ، والفيتامين E، والبوتاسيوم.

ويفضل أكله من داخل قشرته الصلبة لضمان كونه طازجاً براق اللون، ولأن ذلك يبطئ من عملية التهامه فلا يستهلك الإنسان من سعراته الحرارية الكثيرة أكثر مما ينبغي.
ويشكل الفستق إضافة محببة لصحون السلطة، واللحوم بأنواعها، كما يستخدم في بلاد الشرق الأوسط كعنصر أساسي في بعض الحلوى.

– اللوز :
يعد اللوز مصدراً ممتازاً للفيتامين E الذي يدعم صحة الجلد، إلى جانب المغنيزيوم، كما أنه غني بالكالسيوم والفولات (الفيتامين B9)، وتحوي قشرته الفلافونويدات الواقية للقلب، ويتواجد اللوز خاصة في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة (التي توفر حوالى 80% مما يستهلكه العالم منه).
تؤكل حبات اللوز كاملة أو مقطعة، أو تطحن لصنع البودرة أو الزبدة أو الصمغ، ويستخدم اللوز حول العالم في شتى الأطباق خاصة منها الحلويات.

– الكاجو :
يمتاز الكاجو بطراوة مادته وحلاوة طعمه، ومصدره الأصلي أميركا الجنوبية، لكنه أصبح معروفاً في شتى أنحاء الأرض خاصة في أفريقيا والهند. والكاجو مستودع ممتاز لمعادن النحاس والمغنيزيوم والحديد والزنك.

وتؤكل حبة الكاجو كاملة أما طازجة أو مشوية، وتستخدم في شتى أنواع الأطعمة خاصة منها التي تعد في بلاد الشرق الأقصى، كما يمكن أن تصنع منها الجبنة والزبدة النباتيتان.

– البندق :
يعتبر البندق مستودعاً ممتازاً للفيتامين E والفولات folates ولمعدني النحاس والمنغنيز، كما أنه غني بالشحوم الوحيدة اللاإشباع المفيدة جداً للصحة.
ويمكن تناول حباته  مهروسة، طازجة أو مشوية، وكثيراً ما يدخل في حلويات الشوكولاتة والحلويات الأخرى، خاصة إن كانت تتصف ببعض الطعم الحامض.

– الجوز :
يتوفر الجوز خاصة في بلاد الشرق الأوسط، وهو من دعائم الحمية المتوسطية، والجوز غني جداً بمضادات الأكسدة، ومنها الحمض اللينولي alpha-linolic acid الذي يعتبر الرديف النباتي للحمض الشحمي أوميغا 3، وقد ذاع صيته مؤخراً في الوقاية من أمراض القلب والأوعية (عن طريق تخفيض الكولسترول السيئ LDL)، ودعم الذاكرة والوقاية من الخرف. ويستعمل الجوز في كثير من المقليات والحلويات.

– الصنوبر :
يعتبر الصنوبر مصدراً ممتازاً للفيتامين E ومعدن الفوسفور، ويتوفر أينما وجدت شجرة الصنوبر (في شواطئ البحر المتوسط)، ويتناسب قوامه الطري وطعمه اللطيف مع الباستا الإيطالية والسلطات والمقليات والحلويات وشتى أنواع الخبز.

– الكستناء
الكستناء هي أقل المكسرات احتواء على السعرات الحرارية، وهي غنية بالألياف والفيتامين C والفيتامينات B، وتؤكل طازجة أو مشوية.

نصائح تتعلق باستهلاك المكسَّرات :
– يفضل أكل المكسرات طازجة أو مشوية قليلاً (فالحرارة العالية تقضي على بعض عناصرها الغذائية)، كما يفضل عدم تناولها مقلية بالزيت تفاديا للسعرات الحرارية.

– بالنسبة للذين يخافون من زيادة أوزانهم، يفضل الاقتصاد في كميات المكسرات وانتخاب الأقل احتواء على السعرات الحرارية (مثل اللوز والفستق والكستناء)، والتخفيف من أكل المكسرات المحلاة.

– بالنسبة للمصابين بارتفاع الضغط أو مرض القلب، يحسن تجنب تناول المكسرات المملحة أو المغلية مع الملح.

– صحتك –

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

الفراغ يولد الفراغ

ذ نعمة القحطاني ما الأسباب التي تدفع الشخص إلى أن يكون تافهاً طائشا؟ ما الآثار الضارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *