الرئيسية / إليك آدم / مهارات إدارة الاجتماعات

مهارات إدارة الاجتماعات

 ذ 

أصبحتِ الاجتماعات من الأمور المألوفة في حياتنا؛ ونظرًا لكثرة حدوثها فمِن المتوقَّع أن تكون مصدرَ إنجاز وفائدة، إلاَّ أنَّ ذلك لا يحدث غالبًا لاعتبارات عِدَّة.

وبيْن يديك جملةٌ من الخُطوات التي ستساعدك في أن ترأسَ اجتماعَك بصورة أكثرَ فاعلية، متى فهمتَها بصورة جيِّدة، ثم قُمتَ بتحويلها إلى سلوك وممارسة.


الخطوة الأولى: 

خطِّط للاجتماع وأعِدَّ له قبلَ بدئه بشكل جيِّد، إذ غالبًا ما يعتمد نجاح الاجتماع أو فشله على مقدار التخطيط الذي يَسبِقُه، ولعلَّ من أبرز الأمور المُعينة لك على ذلك ما يلي:
• قرِّر ما إذا كان الاجتماع ضروريًّا، وتجنَّبْ فخَّ حبِّ الاجتماعات الكثيرة، وكن مستعدًّا لإلْغاء الاجتماع أو رَفْعه إذا لم يكن هناك شيءٌ مهم لمناقشته، أو كان من الممكن إنجاز المهام بصورة أكثرَ فاعلية عبرَ وسيلة أخرى أفضل منه.

• حدِّد أهداف الاجتماع، والنتائجَ النهائية المتوقَّع تحقيقُها منه.

• جَدْوِلْ أعمال الاجتماع، واقصرْه على البنود ذات الصِّلة المباشرة بأهداف الاجتماع، واعملْ على تقليل عدد الموضوعات الهامَّة، حتى يمكنَ تناولها فيه بعمق وشموليَّة، وقُمْ بترتيب البنود حسبَ أولويتها، بادئًا بالأهم قبل المهم، وقم بتحديد أوقات الاستراحات، والوقت المتاح لمناقشة كلِّ فقرة من فقرات بنوده.
وفي حال بدئك باجتماع لا جدولَ أعمال له فخصِّص الخمس الدقائق الأولى من الاجتماع لوضْعِه.

• اجمعِ المعلوماتِ والوثائقَ ذات العلاقة ببنود الاجتماع، ومن المفترَض القيام مسبقًا بتحديد الهام منها في حال كونها كثيرةً ومفصَّلة.

• اخترِ المشاركين بعناية، وتذكَّر بأنه كلَّما قلَّ العدد كان أدْعى لنجاح الاجتماع؛ ولذا فقُمْ بتقليص العدد إلى الحجم المناسب (5 – 15 شخصًا)، والأفضل أن يتمَّ قصر حضور الاجتماع على مَن له علاقة مباشِرة ببنوده.

• قم بإجراء الاتصالات الأوليَّة مع المشاركين؛ لتتأكدَ من مدى حضورهم.

• وزِّعْ جدول أعمال الاجتماع، والمعلومات والوثائق الخاصَّة بموضوعاته على المشاركين قبل بدئِه بزمن كافٍ، ومن المهم ِّإعطاءُ المشاركين فرصةَ الإضافة إلى بنوده، وإذا لم تتمكَّن من ذلك، فاجعلْ جدول الأعمال هو أوَّلَ بنْد في الاجتماع.

• اخترْ تاريخ الاجتماع ومكانه، وحدِّد مواعيدَ بدايته وانتهائه، ولا بدَّ في ذلك من مراعاة الأنسبِ للمشاركين، وتجنب أوقات راحتِهم، أو انشغالهم، والقيام بإشعارهم بذلك قبلَ وقت الاجتماع بفترة زمنية كافية.

• جهِّزْ مكانَ الاجتماع ورتِّبْه، ووفِّرْ متطلبات نجاحه، واعملْ على أن يكون مريحًا خاليًا من عوامل التشتيت.

الخطوة الثانية:

 أدِرِ الاجتماع بتفوُّق، ومن الأمور التي تعين على ذلك ما يلي:  
• احضرْ مبكِّرًا إلى مكان الاجتماع، وتفقدْ تجهيزاته، وغيِّر – إذا لزم الأمر – ما يحتاج إلى تغيير.

• ابدأ الاجتماع فورًا في الوقت المحدَّد، متناولاً الموضوعاتِ المطروحةَ حسب ترتيبها في جدول الأعمال – حتى إذا نفذ وقتُ الاجتماع تكون قد أنجزتَ معظم القضايا الهامة – وملتزمًا بالزمن المحدَّد لكلِّ بَنْد من بنود الاجتماع.

• وضِّحْ أهداف الاجتماع، والأُسس والمنطلقات التي ستضبط بها المناقشات، وتَحُلّ ما قد يطرأ من اختلافات غير إيجابيَّة، واحرصْ على موافقة المشاركين على ذلك.

• مارِسْ فنَّ القيادة، واضبطِ النقاش بالشكل الملائم، فوَراءَ كل اجتماع ناجح قيادةٌ ناجحة غالبًا.

• عند البَدْء في مناقشة أيِّ بند، افتحْ باب النقاش حولَه، والتزم بعدم الخروج عنه حتى يُفْصَل فيه، مانعًا الخروج عنه، وطالِب بتركيز الحديث حولَه، مانعًا بعض المشاركين من الاستطراد عبر إيراد تفاصيل غير ضرورية.

• أظْهِر مساهماتِ الجميع، وشجِّع المشاركين على طَرْح ما لديهم من وجهات نظر – وبخاصَّة الأشخاص الذي لا يثقون بأنفسهم، أو مَن لديهم أفكار مخالِفة لوجهات النظر السائدة – وأتِحِ الفرصة لكلِّ مَن لديه إسهام أو نَقْد بنَّاء، أو إضافة لعَرْض وِجهة نظره، وامنعْ ما قد يوجد من محاولات مِن قِبل بعض المشاركين للسيطرة على جوِّ النِّقاش.

• حفِّزِ المشاركين على التفاعل والإيجابيَّة، وطالب المشاركين – من غير حَرَج – بوَحْدة الحوار، وأن يستمع بعضُهم لبعض بانتباه وجِديَّة.

• تأكَّد من أنَّ المناقشاتِ تسير نحوَ تحقيق الأهداف المرسومة.

• انتبه للمتحدِّث جيدًا، ولا تتعجَّلِ الحصول على معلومات، واحذرْ من مقاطعة المشاركين، أو تقويم آرائهم أثناءَ تحدُّثهم، واعملْ على أن تكون هادئًا مفكِّرًا بالألفاظ، غيرَ مستجيبٍ للاستفزاز.

• لخِّصْ ما استمعتَ إليه من نقاط مهمَّة، إذا اتخذتِ المناقشةُ جانبَ التعقيد واختلاف وجهات النظر؛ وذلك لمراجعة فَهْمك وفَهْم الآخرين لِمَا قيل.

• تجنَّبْ إحراج الآخرين واستجوابهم، وطرْح الأسئلة غير المحدَّدة عليهم.

• إذا كان هدفُ الاجتماع التعريفَ وتبادل المعلومات، فوفِّر مناخًا إيجابيًّا تعاونيًّا يسهل من خلاله تلقِّي المعلومات وإبداؤها، وأن يتمَّ عرْض المعلومة بشكل واضح ومختَصر، من خلال أسلوب سهل الفَهْم، وإذا كان هدفُ الاجتماع حلَّ مشكلة أو اتخاذ قرار، فهيِّئ بيئةً إيجابيَّة تعين على الوصول للمطلوب، وسلوك الطريقة المنهجيَّة لحلِّ المشكلات، واتِّخاذ القرارات.

• أدخِلْ شيئًا من المَرَح على جوِّ الاجتماع، وحافِظْ على جوِّ الودِّ والاحترام المتبادَل بيْن المشاركين.

• عند عدم التوصُّل في اجتماعات اتِّخاذ القرار إلى اتِّفاق الْجَأْ إلى التصويت، معطيًا كلَّ مشارك صوتًا.

• عند الانتهاء من مناقشة كلِّ بنْد مِن بنود الاجتماع، حاوِلِ الجمعَ والتوفيق بيْن الآراء المختلفة، وقُم بتلخيص ما تَمَّ التوصُّلُ إليه من نتائجَ أو قرارات.

• في نهاية الاجتماع أشِدْ بما تَمَّ إنجازه من مهامَّ، ولخِّصْ ما تم التوصُّل إليه من نتائج، وإذا كانتْ هناك خطوات عملية لا بدَّ من تنفيذها، فحدِّد المسؤولَ عنها، والوقتَ الكافي لإنجازها.

• حدِّد موعدَ الاجتماع القادم، ومكان انعقاده.

الخطوة الثالثة: 

تابِعِ القرارات، وقوِّم تجرِبتَك، واستفد منها بشكل أفضل، ويمكن أن يتمَّ ذلك عبر ما يلي: 
1- أعِدَّ محضرَ الاجتماع، ووزِّعْه على الذين حضروا، والذين كان من المفترض حضورُهم ولم يحضروا، ومن المهمِّ أن يشتمل المحضرُ على القرارات والإجراءات المتَّفق عليها، والمهام التي يجب تنفيذُها، ومواعيد إنجازها، وأسماء الأشخاص المكلَّفين بالتنفيذ، ومكان انعقاد اللِّقاء القادِم وزمانه. 
2- تابِعْ تطبيقَ القرارات، وأداء التكليفات.
3- قَوِّم تجرِبتَك، وتعلَّم منها بتحديدٍ الخُطواتِ التي ستسلكها من أجْل إدارة أفضلَ للاجتماعات في المستقبل. 
4- أعِدَّ العُدَّة للاجتماع المقبِل.

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

الإدارة الإستراتيجية

أ. إبراهيم عبدالله العريني تُعتبر الإدارة الاستراتيجية علمًا وفنًّا، حيث إنَّ الإدارة الاستراتيجية تهدُفُ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *