الرئيسية / آراء و مواقف / السعادة بين الوهم والفطرة

السعادة بين الوهم والفطرة

بقلم : نجاة صابري – المغرب

 

قد تصل إلى مرحلة الذروة في حياتك، حين ينجلي لك نور من خالقك تعود به أدراج فطرتك، تبحث عن أصلك، عن مصدرك عن صفاتك التي محتها قساوة من حولك او بالأصح عن ٱدميتك، التي افتقدتها في رحلتك، وأنت تجري خلف الأنا المزيفة التي زينت لك كل ماهو غيرك حتى عدت إنسانا لا تعرف نفسك، الطموح، التفوق، المنافسة، الغيرة، التميز، الظهور….

جعلك تنظر لغيرك على أنه خصمك، على أنه كائن غير طينتك، على أنه ليس غريبا ليس من نفس الخالق، وأحيانا على أنه عدوك حتى ولو كان من صلبك،

تجري خلف وهم اسمه السعادة، وكلما حققت هدفك زالت تلك اللهفة وانطفإت السعادة وعدت تجر أذيال هدف جديد لكي تحقق السعادة، 

تأكد أنك لن تجدها ولو حصدت مال قارون، أو جسم هامان، لأنها سعادة مزيفة آنية تزول بعد هيننة من وصولها، ولو أردت التاكد من ذلك، اسأل أغنى الأغنياء فلا عاد يفرح لأكل ولايشده سفر ولا تغريه حسناء

هل تريد أن تعلم أين تجد سعادتك،

سعادتك في خدمة الٱخرين حين ترتقي بنفسك لمساعدة الاخرين، حين تكون نيتك أجمل من عملك، حين تكون كريما وأنت محتاج حين تسامح وتصفح وأنت مظلوم ، حين تتنازل وأنت صاحب حق، حين يأتيك اليقين بأن ما كان لك فهو لك لن يأخذه أحد ولو اجتمعت الإنس والجن، حين توقن أن ما أصابك ماكان ليخطئك، وما أخطأك ما كان ليصيبك،  

ببساطة حين تعود لفطرتك،أي حين تدرك المعنى من وجودك وتعمل له، أي حين تتخلى عن الطموح وتتجه نحو المعنى.

#رحلة_الوعي_والسلام_الداخلي

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

القصة القصيرة جدا: أي ماض؟ وأي حاضر؟ وأي مستقبل؟

الكاتب/ محمد مختاري المعروف لدى كل متتبِّع لثنائية النقد والأدب بالعالم العربي – أنه لا يمكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *