زفاف قاصر

بمهجةالشاعرة/ جميلة شحادة

  سبعَ عشرَةَ مِن عُمرِ الياسَمينِ قُتلَتْ

عندما أَخبروها أنها الليلةَ خُطبتْ

وغداً؛ تُزَّفُ الى المجهولِ… وظَنُّوها تبسَّمتْ

****

وكانَ اليومَ الموعودِ، ولونُ الزنبقِ ارتدتْ

وبالأضواءِ  والزيناتِ؛ جدرانُ بيتِها اكتستْ

أما هي؛ فكانتِ الوحيدةُ التي شَعرتْ

أن الأضواءَ خافتةٌ، كخجلها أَمامَ العراءِ… فَبَكَتْ

وأنَّ الزيناتِ تُذكِّرُها بأحلامها… التي بَهتتْ

وأنَّ زغاريدَ الصَّبايا؛ مِنْ رَحْمِ مأساتِها انطلَقتْ

وما فَرْحةَ أمِها وخالتِها؛ إلاّ ومْضة بَرَقَتْ

******

حاولتْ أن تكبحَ قوافلَ السيرِ نحوَ المجهولِ… فشلت

تمنتْ أن تعودَ الى دميتِها الأثيرِ؛ ما فلحتْ

كيف؟ والغزاةُ يتقدمون نحوَ عرشِها

يُعلنون ساعةَ الفوزِ… التي اقتربتْ

مُهللين بنصرِ النهاياتِ، وما عرفوا

 أن روحَها زُهقتْ
 

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

الرواية الفلسطينية بين الغربة والاغتراب

الكاتب / رشيد سكري تظل الرواية ظاهرة مثيرة للجدل، لا على مستوى البناء الحداثي الذي تصبو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *