ذات حين

بمهجة الشاعرة: سلوى أبومدين

سأقف كجذعٍ خاوٍ
انتظر ..
دغشة المساء ..
وأرق الغيوم

أطوف في دهاليز روحي
أصافح الدموع المستعرة
في الليل
أترك الكثير
مني .. أزرع وجهي
بين الغيم
فيمطرني عطراً ..
يوقظ الفجر الغافي

كان عليك أن لا تكترث
برعونة الموقف..
وان تعبر الفراغ الذي
حاصرتني فيه ..
كي تمنحني ..
القدرة على الرفض
بلا حذر ..

كان ينبغي أن تسبق
ندمي
تلملم ما بعثره الغياب
كان لابد أن توقظ
فجري ..
تبلل وجهي بلجة القمر ..

ذات حين سأبكي
وتمطر دموعي فجراً
ندياً يورق فوق الروض

سأداعب عبث المسافات
سأعبر بعنادي
أوجاعي الطافرة
وأخلع عباءة وداعتي
واسكب من الغيم
ذكراي ..
سأدثر شجوني ..
وأتأبط وحدتي

وانتظر كغريبةٍ
تبحث بين الأقنعة
عن وجهك المخبوء

ذات حين سألمع
كنجمةٍ في العتمة
امضي ..
تذرفني الوحدة ..
والرفض

أنزف من نزقي
ولا أبرأ
تستقبلني خيباتي ..
وأرسو في ميناء الانعتاق
لألتقي بعضي ..

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

على الجدران لاشيء يكتب أويقال أو يذاع

  د. ميساء البشيتي   على الجدران لا شيء يُكتب، أو يُقال، أو يُذاع عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *