الرئيسية / رحيق الأدب / لكي لا تذبل الشمس

لكي لا تذبل الشمس

 

بمهجة الشاعر صالح أحمد كناعنة – فلسطين

///

یا قدسُ قومي كبّري

علَّ الجُمودَ یفرُّ من كَھفِ الجُمود

ما عادَ في الآفاقِ مَن یُصغي لنَغمَتِھِ…

وما تابَ الحمامُ عَنِ الھَدیلْ!

قُدساهُ قومي كَبِّري

علَّ النَّخیلَ یَتوبُ عَن صَمتٍ طَویلْ

یعلو ویجفو…

والرّیاحُ تَجِنُّ مِن خطواتِ مَن مرّوا… وقالوا:

لن یموتَ الصوتُ فینا…

عائدونَ مع الحنین.

جیلاً فجیلاً یمتطونَ حَنینَھم،

والرّیحُ تذروا الرّملَ خَلفَ سنینِھِم،

والشّمسُ تَذبُلُ…

والقبائِلُ یمضَغونَ فَراغَھُم،

والرّملُ یَھرَمُ،

والرّیاحُ تخافُ من شَبَحِ الرّحیل…

مَزِّق ظُنوني أیُّھا الصَّوتُ… انطَلِق!

واجمَع منَ الطّرقاتِ آثاري الحزینة.

حَطِّم بزَحفِكَ كلَّ أشواكِ السلالاتِ العقیمَةِ…

واعتَنِق حِسّي،

وغامِر بي بَعیدًا عَن ممالِكِھِم،

فَكُلُّ ممالِكِ الخِصیانِ أسرارٌ وأعذارٌ وأحلامٌ سَجینَة…

حالِف جُنوني!

خابَ في زَمَنِ البَغایا كلُّ مَن لم یَجعَلِ الأیامَ تحبَلُ مِن قناعَتِه،

وَتُنجِبُ صَوتَ زَحفَتِه،

وتَحضُنُ نخوَةً معنى حنینِه.

مَزِّق سِتارَ العِفَّةِ الموھومِ،

حَطِّم صَمتَكَ المرجومِ،

أحرِق كُلَّ أشواكٍ تَغارَسَھا القَبائِلُ في الطریقِ إلیكَ…

أو فلتَنتَحِرْ!

لا تَنتَظِر!

واجِھ مَصیرَكَ بالعَناقِ المُشتَعِل،

واصنَع مَصیرَكَ بالیَقینِ المُكتَمِل،

وَدَعِ القَبائِلَ یَمضَغونَ عِجافَھُم…

في كلِّ یَومٍ یبتُرونَ أكُفَّھُم،

لتَظَلَّ كَفُّ البَغيِ قابِضَةً على أعناقِھِم،

وتَظَلَّ نَبضَتُھُم رَھینَة…

قُم وانتَفِض یا صوتَ نَھضَتِنا… اشتَعِل!

أجِّج مشاعِرنا بقُبلَةِ عاشِقٍ لترابِ مَن مَرّوا، وقالوا:

عائدون مع الحنين 

أجِّج نَوایانا بِنا…

لا تَبتَئِس…

وھجُ احتِراقِ قلوبِنا فجرُ الحَیاة.

::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::

 

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

رحلة إلى عالم الخيال

  د. حياة محمود   في عالم الجَمال و الخَيال، وفي دنيا تلمع فيها الأشياء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *