الرئيسية / إليك حواء / رهاب كورونا كيف نتعامل معه؟

رهاب كورونا كيف نتعامل معه؟

د . سحر طلعت – صحتك 

 

انتشر فيروس كوفيد-19 (كورونا الجديد) تقريباً في معظم بلدان العالم، وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن تحوله إلى جائحة (وباء عالمي)، وعقب المتابعة المستمرة لأخبار الجائحة، وأعداد المصابين والوفيات، وفي ظل هذه الظروف، من الطبيعي تمامًا أن تشعر بالقلق حيال هذه الأزمة الصحية المخيفة.

* كيفية التعامل مع القلق والخوف المحيطين بانتشار الفيروس

1. لا تضخم المخاطر

اعتادت أدمغتنا على تضخيم خطر حدوث شيء يبدو مخيفًا وغير معروف لنا.. إنه جزء من الاستجابة المدمجة داخل دماغنا في القتال أو الهروب، وبالتالي ففي اللحظة الحالية معظمنا يشعر بالرعب من الإصابة بكورونا، وهذا على الرغم من أن احتمالات الوفاة في حادث تحطم سيارة أعلى بكثير من احتمال الإصابة بكورونا.

 

تفشي الفيروس الجديد أصبح يثير الخوف أكثر من أي مرض آخر موجود، وخصوصاً وأن العديد من المنافذ الإخبارية، ومصادر المعلومات الأخرى عبر الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي تفرط في تأكيد المشكلة، والمخاطر المصاحبة لها، مع الكثير من المبالغة والمعلومات المغلوطة في بعض الأحيان، أو حتى مجرد المسميات المرعبة مثل: "الوباء القاتل/ الوباء الفتاك/ .. الخ".

2. اتخاذ احتياطات صحية وصحيحة

تنتشر فيروسات الإنفلونزا والكورونا من خلال الاتصال اليومي أو من خلال اللمس أو السعال أو العطس. إذا كنت مريضًا، ابق في المنزل ولا تذهب للعمل أو بالخارج في العالم، وإذا لم تكن مريضًا، ابق بعيدًا عن الاتصال الوثيق مع شخص مريض، وانخرط في عادات صحية عندما يتعلق الأمر بالنظافة.

 

هذا يعني في المقام الأول غسل يديك بشكل منتظم وشامل، واستخدم الماء الدافئ إلى الساخن والكثير من الصابون ولا تتوقف عن الغسيل حتى 20 ثانية، أو أحمل معك زجاجة صغيرة الحجم من مطهر اليد (احتفظ بها في سيارتك إذا كنت تفضل ذلك)، واستخدمها بانتظام.

 

يمكن أن يساعد إبقاء جهازك المناعي قوياً وصحيًا أيضًا، خاصةً إذا مرضت، ويبدأ نظام المناعة الصحي بنظام غذائي متوازن، والحصول على كمية النوم التي تحتاجها لتشعر بالراحة كل ليلة، ومن المهم أيضًا ممارسة الرياضة بانتظام.

 

3. تجنب الإفراط في التعرض للإعلام الذي يركز على جائحة كورونا

كلما شاهدت أو قرأت لمدة أطول، زادت الأموال التي يجنيها أصحاب المواقع والقنوات، سواء كانت عبر الإنترنت أو على التلفزيون أو على هاتفك، ويعد فيروس كوفيد-19 فرصة رائعة للشركات، حيث تعمل على تخويفك للاعتقاد بأن هذا التفشي يعني أنك وأحباءك مهددون بالإصابة والوفاة، ورغم أن الوباء منتشر في مناطق كثيرة من العالم، وأن بعض المرضى يموتون، إلا أن هذا لا يعني أنك وأحباءك ستصابون، وكل ما تحتاجه فقط أن تتعلم كيف تحمي نفسك وتعلم المحيطين بك طرق الحماية، وكذلك الأعراض، وكيف تتصرف حين تعاني من هذه الأعراض، ومتى تتصل بخدمات الطوارئ؟ ولا تستهلك الوقت في متابعة الأخبار بشكل مستمر، وإذا كنت بحاجة إلى تحديثات، فراجع مورداً حكومياً للحصول على أفضل وأدق المعلومات، مثل المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، أو تحديثات وزارة الصحة في بلدكم.

4. استخدم مهاراتك السابقة في التأقلم

بغض النظر عن محور قلق المرء، فإن استخدام ما نجح في الماضي للمساعدة في إدارة تلك المشاعر هو عادة رهان جيد، وربما تجد حديثك مع ذاتك، لفرز الأفكار غير العقلانية التي تأتي إلى رأسك، وتركز على الاستجابات العقلانية القائمة على الحقائق، وربما يكون التواصل مع صديق موثوق به أو فرد من العائلة، فقط للتحدث عن قلقك، أو ربما تفضل استخدام تقنيات التأمل أو اليقظة الذاتية (Mindfulness)، تلك التي تعلمتها وجربتها وكانت نافعة في الماضي.

 

أيًا كانت التقنية التي تعلمت أنها تساعدك على تخفيف التوتر وتقليل قلقك، حاول أن تستخدم المزيد منها في هذه الأوقات عندما تشعر بأن الإجهاد الناجم عن القلق من تفشي الفيروس يجتاحك ويسحقك.

 

تذكر أن تفشي مثل هذا يحدث من وقت لآخر في جميع أنحاء العالم، وفي حين أنها يمكن أن تكون مخيفة للغاية – خاصة إذا كنت تعيش في منطقة شديدة العدوى – فإن الفرص الفعلية للإصابة تكون صغيرة جدًا إذا اتخذت احتياطات منطقية.

 

عن ZAHRATACHARK

شاهد أيضاً

10 نصائح صحية لإفطار وسحور رمضان

د. حمدي المهدي يرتبط شهررمضان في أذهان أكثر الناس بالطعام، الذي يزداد استهلاكه عن معدلاته الطبيعية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *